فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254003 من 466147

ثم قال تعالى: {يتوارى من القوم من سوء} أي يختفي ويتغيب من سوء ما بشر به ، قال المفسرون: كان الرجل في الجاهلية إذا ظهر آثار الطلق بامرأته توارى واختفى عنا لقوم إلى أن يعلم ما يولد له فإن كان ذكراً ابتهج به ، وإن كان أنثى حزن ولم يظهر للناس أياماً يدبر فيها أنه ماذا يصنع بها ؟ وهو قوله: {أيمسكه على هون أم يدسه في التراب} والمعنى: أيحسبه ؟ والإمساك ههنا بمعنى بمعنى الحبس كقوله: {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] وإنما قال: {أيمسكه} ذكره بضمير الذكران لأن هذا الضمير عائد على"ما"في قوله: {ما بشر به} والهون الهوان قال النضر بن شميل يقال إنه أهون عليه هوناً وهواناً ، وأهنته هوناً وهواناً ، وذكرنا هذا في سورة الأنعام عند قوله ؛ {عذاب الهون} [الأنعام: 93] وفي أن هذا الهون صفة من ؟ قولان: الأول: أنه صفة المولودة ، ومعناه أنه يمسكها عن هون منه لها.

والثاني: قال عطاء عن ابن عباس: أنه صفة للأب ، ومعناه أنه يمسكها مع الرضا بهوان نفسه وعلى رغم أنفه.

ثم قال: {أم يدسه في التراب} والدس إخفاء الشيء في الشيء.

يروى أن العرب كانوا يحفرون حفيرة ويجعلونها فيها حتى تموت.

وروي عن قيس بن عاصم أنه قال: يا رسول الله إني واريت ثماني بنات في الجاهلية فقال عليه السلام:"أعتق عن كل واحدة منهن رقبة"فقال: يا نبي الله إني ذو إبل ، فقال:"أهد عن كل واحدة منهن هدياً"وروي أن رجلاً قال يا رسول الله: ما أجد حلاوة الإسلام منذ أسلمت ، فقد كانت لي في الجاهلية ابنة فأمرت أمرأتي أن تزينها فأخرجتها إلي فانتهيت بها إلى واد بعيد القعر فألقيتها فيه ، فقالت: يا أبت قتلتني ، فكلما ذكرت قولها لم ينفعني شيء ، فقال عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت