فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263921 من 466147

القتل وسفك الدم عمل قديم في البشر، فلهم - على الجملة - ضراوة عليه وإلف به. وأعظم ما يكف الشخص عن نفس أخيه خوفه على نفسه. فلذلك شرع الله تعالى القصاص بين النفوس، وبين تعالى ذلك بقوله: {ومن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا} .

(المظلوم) من قتل عمداً عدواناً.

(والولي) هو القريب.

(والسلطان) هو التسلط.

والمعنى:

ومن قتل عمداً عدواناً، فقد جعلنا لقريبه تسلطاً بتمكينه من القصاص.

لا يحفظ النفوس إلاّ العدل:

كفاء النفس نفس. فلا يقتل إلاّ القاتل بما قتل دون غيره، ودون تمثيل به. وبين تعالى هذا بقوله: {فلا يسرف في القتل} ، أي لا يتجاوز القصاص المشروع؛ لأن الإسراف ظلم، ومثير للحفائط فيتسلسل الشر.

تسكين نفس الموتور:

الموتور هو من قتل قريبه، ولفقد القريب لوعة، ربما تذهب بالنفس إلى شر غاية، فذكر

بقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} . فإن قريب المقتول قد نصره الله إذ جعل له حق الاقتصاص، فإذا لم يستوف له في الدنيا استوفى له في الأخرى.

والمؤمن بيقينه لا يرى يوم القيامة إلاّ قريباً. وكفى بالله حسيباً. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت