الثاني: ما ذذكره النووي في شرح مسلم وغيره قال: وهذا محمول على حجر صغير وعمود صغير لا يقصد به القتل غالباً. فيكون شبه عمد تجب فيه الدية على العاقلة ، ولا يجب فيه قصاص ولا دية على الجاني. وهذا مذهب الشافعي والجماهير اه كلام النووي رحمه الله.
قال مقيده عفا الله عنه: وهذا الجواب غير وجيه ندي: لأن في بعض الروايات الثابتة في الصحيح: أنها قتلت بعمود فسطاط ، وحمله على الصغير الذي لا يقتل غالباً بعيد.
الثالث: هو ما ذكره ابن حجر في"فتح الباري"من أن مثل هذه المرأة لا تقصد غالباً قتل الأخرى. قال ما نصه:
وأجاب من قال به - يعني القصاص في القتل بالمثقل - بأن عمود الفسطاط يختلف بالكبر والصغر ، بحيث يقتل بعضه غالباً ولا يقتل بعضه غالباً. وطرد المماثلة في القصاص إنما يشرع فيما إذا وقعت الجناية بما يقتل غالباً.
وفي هذا الجواب نظر ، فإن الذي يظهر أنه إنما لم يجب فيه القود لأنها لم يقصد مثلها وشرط القود العمد ، وهذا إنما هو شبه العمد ، فلا حجة فيه للقتل بالمثقل ولا عكسه. انتهى كلام بان حجر بلفظه.
قال مقيده عفا الله عنه: والدليل القاطع على أن قتل هذه المرأة لضرتها خطأ في القتل شبه العمد. لقصد الضرب دن القتل بما لا يقتل غالباً - تصريح الروايات المتفق عليها: بأن صلى الله عليه وسلم جعل الدية على العاقلة ، والعاقلة لا تحمل العمد بأجماع المسلمين.
وأحابوا عن حديث"لا قود إلا بحديدة"بأنه لم يثبت.
قال البيهقي في"السنن الكبرى"بعد أن ساق طرقه عن النعمان بن بشير ، وأبي بكرة ، وأبي هريرة ، وعلي رضي الله عنهم ما نصه:
وهذا الحديث لم يثبت له إسناد ، معلى بن هلال الطحان متروك ، وسليمان بن أرقم ضعيف ، ومبارك بن فضالة لا يحتج به ، وجابر بن يزيد الجعفي مطعون فيه اهـ.
وقال ابن حجر"في فتح الباري في باب إذا قتل بحجر أو عصا"ما نصه: