فهرس الكتاب
وقال مالك رحمه الله (في الموطأ) بعدأن ساق رواية يحيى بن سعيد المذكورة: الأمر المجتمع عليه عندنا ، والذي سمعته ممن أرضى في القسامة ، والذي اجتمعت عليه الأئمة في القديم والحديث: أن يبدأ بالأيمان المعون في القسامة فيحلفون اه محل الغرض منه.
واعلم أن العلماء أجمعوا على أن القسامة يشترط لها لوث ، ولكنهم اختلفوا في تعيين اللوث الذي تحلف تخلف معه إيمان القسامو. فذهب مالك رحمه الله إلى أنه أحد الأمرين:
الأول - أن يقول المقتول: دمي عند فلانز وهل يكفي شاهد واحد على قوله ذلك ، أو لا بد من اثنين؟ خلاف عندهم.
والثاني - أن تشهد بذلك بينة لا يثبت بها القتل كاثنين غير عدلين.
قال مالك في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا والذي سمعته ممن أَرْضَى في القسامة والذي اجتمعت عليه الأئمة في القديم والحديث - أن يبدأ بالإيمان المدعون في القسامة فيحلفون ، وأن القسامة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما أن يقول المقتول دمي عند فلان ، أو يأتي ولاة الدم بلوث من بينة وإن لم تكن قاطعة على الذي يدعى عليه الدم. فهذا يوجب القسامة لمدعي الدم على من ادعوه عليه. ولا تجب القسامة عندنا إلا بأحد هذين الوجهين - اه محل الغرض منه ، هكذا قال في الموطأ ، وستأتي زيادة عليه إن شاء الله.
واعلم أن كثيراً ن أهل العم أنكروت على مالك رحمه الله إيجابه القسامة بقول المقتول قتلني فلان. قالوا: هذا قتل مؤمن بالإيمان على دعوى مجردة.
واحتج مالك رحمه الله بأمرين: