فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261991 من 466147

ثناؤه - ليقص علينا أنباءهم، ويخبرنا بأخبارهم تعييرًا لهم، ولا خوضًا في ذكر

معائبهم دون فائدة، بل ليذكرنا ويعظنا رحمةً منه بنا ونصيحةً لنا.

يقول الله، جلَّ من قائل: (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) البلوغ على

وجهين:

أحدهما: بلوغ العلم.

والثاني: البلوغ إلى أن ينفع فيه النذارة والتذكرة كقوله:(إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ

يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ)وقوله: (سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى(10) (وَمَا

يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) .

وهو أيضًا بمعنى التبليغ (لِأُنْذِرَكُمْ) يعني: العرب ومن بلغه القرآن، وهذا

الذكر من الأمم عام، بل كان ما قصَّه علينا من معائب من مضى، إشارة إلى ما

يصيب هذه الأمة من فتن وبلايا، والمستدل به على ذلك هو ما أصاب من مضى من

أهل الكتابين ومن غيرهم، وقد أصابنا في كثير من البلاد والأقطار وأكثر الأحوال ما

أصاب بني إسرائيل، وإن كان وله الحمد لم يبلغ إلى الاستئصال كما وعد الله - جل ثناؤه - رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونحن الآن وهم على حال مودته بحالة منتظرة، غير أنا ننتظر

الفرح برضا من الله - جلَّ جلالُه - ، وهم ينتظرون ذلك بغضب من الله عليهم وسخطًا، نعوذ بالله من ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 360 - 379} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت