فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263994 من 466147

الثانية - أن يوجد مقتول وعنده أو بالقرب منه من بيده آلة القتل ، وعليه أثر الدم مثلاً ، ولا يوجد غيره فتشرع القسامة عند مالك. وبه قال الشافعي. ويلحق بهذا أن تفترق جماعة عن قتيل. وفي رواية عن مالك في القتيل يوجد بين طائفتين مقتتلتين: أن القسامة على الطائفة التي ليس منها القتيل إن كان من أحدى الطائفتين. إما إن كان من غيرهما فلاقسامة عليهما. والجمهور على أن القسامة عليهما معاً مطلقاً.

قاله ابن حجر في الفتح.

وأما اللوث الذي تجب به القسامة عند الإمام أبي حنيفة فهو أن يوجد قتيل في محله أو قبيلة لم يدر قاتله ، فيحلف خمسون ، رجلاً من أهل تلك المحلة التي وجد بها القتيل يتخيرهم الولي - ما قتلنا ولا علمنا له قاتلاً. ثم إذا حلفوا غرم أهل المحلة الدية ولا يحلف الولي ، وليس في مذهب أبي حنيفة رحمه الله قسامة إلا بهذه الصورة.

وممن قال بأن وجود القتيل بمحله لوث يوجب القسامة: الثوري والأوزاعي. وشرط هذا عند القائلين به إلا الحنيفة: أن يوجد بالقتل أثر. وجمهور أهل العلم على أن وجود القتيل بمحله لا يوجب القسامة ، بل يكون هدراً لأنه قد يقتل ويلقى في المحلة لتلصق بهم التهمة. وهذا ما لم يكونوا أعداء للمقتول ولم يخالطهم غيرهم وإلا وجبت القسامة. كقصة اليهود مع الأنصاري.

وأما الشافعي رحمه الله فإن القسامة تجب عنده بشهادة من لا يثبت القتل بشهادته. كالواحد أو جماعة غير عدول. وكذلك تجب عنده بوجود المقتول يتشحط في دمه ، وعنده أو بالقرب منه من بيده آله القتل وعيله أثر دم مثلاً ولا يوجد غيره ، ويلحق به افتراق الجماعة عن قتيل.

وقد قدمنا قول الجمهور في القتيل يوجد بين الطائفتين المقتتلتين. والذي يظهر لي أنه إن كان من إحدى الطائفتين المقتتلتين: أن القسامة فيه تكون على الطائفة الأخرى دون طائفته التي هو منها وكذلك تجب عنده فيما كقصة اليهودي مع الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت