فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263996 من 466147

فأما القتيل الذي يوجد في الزخام كالذي يموت من الزخام يوم الجمعة أو عند الجمرة - فظاهر كلام أحمد أن ذلك ليس بلوث ، فإن قال فيمن مات بالزخام يوم الجمعة: ديته في بيت المال. وهذا قول غسحاق ، وروي عن عمر وعلي ، فإن سعيداً روى في سننه عن إبراهيم قال: قتل رجل في زخام الناس بعرفة. فجاء أهله إلى عمر فقال بينتكم على من قتله؟ فقال علي: يا أمير المؤنين ، لا يطل دم امرئ مسلم إن علمت قاتله ، وإلا فأعطهم ديته من بيت المال. انتهى من المغني.

وقد قال ابن حجر في الفتح ؤ (في باب إذا مات في الزخام أو قتل به) في الكلام على قتل المسلمين يوم أحد اليمان والد حذيفة رضي الله عنهما ما ننصه: وحجته (يعني إعطاء ديته من بيت مال المسلمين) ما ورد في بعض طرق قصة حذيفة ، وهو ما أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه من طريق عكرمة: أن والد حذيفة قتل يوم أحد قتله بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين ، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسم وقد تقدم له شاهد مرسل أيضاً (في باب العفو عن الخطأ) وروى مسدد في مسنده من طريق يزيد بن مذكور: أن رجلاً زحم يوم الجمعة فمات فوداه علي من بيت المال.

وفي المسالة مذاهب أخرى (منها) قول الحسن البصري: أن ديته تجب على جميع م حضر ، وهو أخص من الذي قبله. وتوجيهه: أنه مات بفعلهم فلا يتعداهم إلى غيرهم. (منها) قول الشافعي ومنتبعه: أنه يقال لوليه ادَّعِ على من شئت واحلف. فإن حلفت استححقت الدية ، وإن نكلت حلف المدعى عليه على النفي وسقطت المطالبة. وتوجيهه: أن الدم لا يجب إلا بالطلب.

(ومنها) قول مالك: دمه هدر. وتوجيهه: أنه إذا لم يعلم قاتله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد. وقد تقدمت الإشارة إلى الراجح من هذه المذاهب (في باب العفو عن الخطأ) - انتهى لام ابن حجر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت