فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415893 من 466147

ويجوز تقدير الجر في"أن"لأن عن تقدمت ؛ فكأنه قال: وصدُّوكم عن المسجد الحرام ، وصدُّوا الهَدْيَ"عن"أن يبلغ محله.

ومثله ما حكاه سيبويه عن يونس: مررت برجل إنْ زيدٍ وإن عمرٍو ؛ فأضمر الجار لتقدم ذكره.

قوله تعالى: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فيه ثلاث مسائل:

الأولى قوله تعالى: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ} يعني المستضعفين من المؤمنين بمكة وسط الكفار ؛ كمسلمة بن هشام وعَيّاش بن أبي ربيعة وأبي جَنْدل بن سهيل ، وأشباهِهم.

{لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} أي تعرفوهم.

وقيل لم تعلموهم أنهم مؤمنون.

{أَن تَطَئُوهُمْ} بالقتل والإيقاع بهم ؛ يقال: وطِئت القوم ؛ أي أوقعت بهم.

و"أَنْ"يجوز أن يكون رفعاً على البدل من"رجالٌ ، ونساءٌ"كأنه قال ولولا وطؤكم رجالاً مؤمنين ونساءً مؤمنات.

ويجوز أن يكون نصباً على البدل من الهاء والميم في"تَعْلَمُوهُمْ"؛ فيكون التقدير: لم تعلموا وطأهم ؛ وهو في الوجهين بدل الاشتمال.

و"لَمْ تَعْلَمُوهُمْ"نعت ل"رجالٌ"و"نساءٌ".

وجواب"لَوْلاَ"محذوف ؛ والتقدير: ولو أن تطئوا رجالاً مؤمنين ونساءً مؤمنات لم تعلموهم لأذن الله لكم في دخول مكة ، ولسلطكم عليهم ؛ ولكنا صُنَّا من كان فيها يكتم إيمانه.

وقال الضحاك: لولا من في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم من رجال مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموا أن تطئوا آباءهم فتهلك أبناؤهم.

الثانية قوله تعالى: {فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الْمعَرَّة العيب ، وهي مفعلة من العُرّ وهو الجَرَب ؛ أي يقول المشركون: قد قتلوا أهل دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت