قال في «الأسئلة المقحمة» : كيف يسمى ما هو الأسفل ظللًا والظلل ما يكون فوقًا؟
والجواب: لأنها تظلل من تحتها، فأضاف السبب إلى حكمه.
{يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ}
وفيه إشارة إلى أن الله تعالى خلق جهنم سوطاً يسوق به عباده إلى الجنة إذ ليس تحت الوجود إلا ما هو مشتمل للحكمة والمصلحة، فمن خاف بتخويف الله إياه من هذا الخسران، فهو عبده عبداً حقيقياً، ومستأهل لشرف الإضافة إليه.
وعن أبي يزيد البسطامي قدس سره: أن الخلق يفرون من الحساب، وأنا أقبل عليه، فإن الله تعالى: لو قال لي أثناء الحساب عبدي لكفاني، فعلى العاقل تحصيل العبودية وتكميلها كي يليق بخطاب الله تعالى، ويكون من أهل الحرمة عند الله تعالى ألا ترى أن من خدم ملكاً من الملوك يستحق الكرامة، ويصير محترماً عنده، وهو مخلوق، فكيف خدمة الخالق.