فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 108

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ...(37)}

قال في"الأسئلة المقحمة": قد أوحي إليه أن زيدًا يطلقها، وأنت تزوج بها، فأخفى عن زيد سر ما أوحي إليه؛ لأن السر يتعلق بالمشيئة والإرادة، ولا يجب على الرسل الإخبار عن المشيئة والإرادة، وإنما يجب عليهم الإخبار والإعلام عن الأوامر والنواهي، لا عن المشيئة، كما أنه كان يقول لأبي لهب: آمن بالله، وقد علم أن الله أراد أن لا يؤمن أبو لهب، كما قال تعالى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) } ؛ لأن ذلك الذي يتعلق بعذاب أبي لهب إنما هو من المشيئة والإرادة، فلا يجب على النبي إظهاره، ولا الإخبار عنه اهـ.

وفي"التأويلات النجمية": أي: تخشى عليهم أن يقعوا في الفتنة بأن يخطر ببالهم نوع إنكار، أو اعتراض عليه، أو شك في نبوته، بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تنزه عن مثل هذا الميل، وتتبع الهوى، فيخرجهم عن الإيمان إلى الكفر، فكانت تلك الخشية إشفاقًا منه عليهم، ورحمة بهم أنهم لا يطيقون سماع هذه الحالة، ولا يقدرون على تحملها.

وفي"التأويلات": أما وطر زيد منها في الصورة: استيفاء حظه منها بالنكاح، ووطره منها في المعنى: شهرته بين الخلق إلى قيام الساعة، بأن الله تعالى ذكره باسمه في القرآن، دون جميع الصحابة، وبأنه آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه بإيثار زينب له.

وفي"الأسئلة المقحمة": كيف طلق زيد زوجته بعد أن أمر الله ورسوله بإمساكه إياها؟

والجواب: ما هذا الأمر للوجوب واللزوم، وإنما هو للاستحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت