قال بعضهم: خشية الأنبياء من العتاب، وخشية الأولياء من الحجاب، وخشية عموم الخلق من العذاب. اهـ.
وفي"الأسئلة المقحمة": كيف قال سبحانه: {وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} ، ومعلوم أنهم خافوا غير الله، وقد خاف موسى عليه السلام حين قال: {لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى} ، وكذلك قال يعقوب عليه السلام: {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} ، وكذلك خاف نبينا - صلى الله عليه وسلم - حين قيل له: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، وكذلك أخبر الكتاب عن جماعة من الأنبياء أنهم خافوا أشياء غير الله؟
والجواب: أن معنى الآية: لا يعتقدون أنَّ شيئًا من المخلوقات يستقل بإضرارهم، ويستبد بإيذائهم دون إرادة الله ومشيئته؛ لما يعلمون أن الأمور كلها بقضاء الله وقدره، فأراد بالخوف هنا خوف العقيدة والعلم واليقين، لا خوف البشرية الذي هو من الطباع الخلقية، وخواص البشرية، ونتائج الحيوانية.