قال في «الأسئلة المقحمة» : قال هنا {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ} بالفاء وفي موضع آخر {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} (البقرة: 220) من غير الفاء والجواب لأنهم يسألونه ههنا بعد.
فتقريره إن سألوك عن الجبال فقل نظيره (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) (فإن كنت في شك) (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به) بخلاف قوله: {فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ} لأنه هناك كانوا قد سألوه فأمر بالجواب كقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} (البقرة: 222) وغيرها من المواضع انتهى.
وفي «التأويلات النجمية» : وإن سألوك عن أحوال الجبال في ذلك اليوم فقل ينسفها ربي نسفاً يقلعها يتجلى صفة القهارية كما جعل الطور دكاً.