قال في «الأسئلة المقحمة» : كيف أمرها بهز النخلة ههنا وقبل ذلك كان زكريا يجد رزقها في المحراب؟
فالجواب أنها في حالة الطفولية كانت بلا علاقة أوجبت العناء والمشقة.
وقال في «أسئلة الحكم» ما الحكمة في أمرها بالهز؟
قيل لأنها تعجبت من ولد بغير أب فأراها الرطب من نخل يابس آية منه تعالى كيلا تتعجب منه.
وأما سر كون الآية في النخلة فلأنها خلقت من طينة آدم وفيها نسبة معنوية لحقيقة الإنسانية دون غيرها لعدم حصولها بغير زوج ذكر يسمى بالتأبير.
وقال: لم أجرى الله النهر بغير سعي مريم ولم يعطها الرطب إلا بسعيها؟
قيل: لأن الرطب غذاء وشهوة والماء سبب للطهارة والخدمة.
وقيل ثمرة الرطب صورة العمل الكسبي، والماء صورة سر الفيض الإلهي فأجرى كل شيء في منزله ومقامه لأن كل كرامة صورة عمل السالك إذا تحقق وتخلق به.
وقيل جرت عادة الله تعالى في الرطب بأسباب التعمل كالغرس والسقي والتأبير والماء ليس له سبب أرضى بل هو وهبي سماوي، ولذا أجرى النهر لمريم بغير سبب.