قال في «الأسئلة المقحمة» : كيف عرض الأمانة عليه مع علمه بحاله من كونه ظلوماً جهولاً؟
والجواب هذا سؤال طويل الذيل فإنه تعالى قد بعث الرسل مبشرين ومنذرين إلى جميع الخلق ليدعوهم إلى الإيمان مع علمه السابق بأن يؤمن بعضهم ويكفر بعضهم والخطاب عم الكل مع علمه باختلاف أحوالهم في الإيمان والكفر فهذا من قبيله وسبيله فإنه مالك الأعيان والآثار على الإطلاق.
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان ظلوماً بحق الأمانة جهولاً بما يفعل من الخيانة يعني لم تكن الخيانة عن عمد وقصد بل كانت عن جهل وسهو كما قال: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} (طه: 115)
والسهو والنسيان مغفور والجهل في بعض المواضع معذور الهنا اصنع بنا ما أنت أهله ولا تصنع بنا ما نحن أهله.