قال في «الأسئلة المقحمة» : كيف خص الرجال بالمدح والثناء دون النساء؟
فالجواب لأنه لا جمعة على النساء ولا جماعة في المساجد.
قال بعضهم: من أسقط عن سره ذكر ما لم يكن فكان يسمى رجلاً حقيقة ومن شغله عن ربه من ذلك شيء فليس من الرجال المتحققين.
وفي «التأويلات النجمية» : وإنما سماهم رجالاً لأنه لا تتصرف فيهم تجارة وهي كناية عن النجاة من دركات النيران كما قال تعالى: {هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الصف: 10)
(ولا بيع) كناية عن الفوز بدرجات الجنان كما قال تعالى: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} (التوبة: 111) وهو قوله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ} (التوبة: 111) ولو تصرف فيهم شيء من الدارين بالتفاتهم إليه وتعلقهم به حتى شغلهم عن ذكر الله أي عن طلبه والشوق إلى لقائه لكانوا بمثابة النساء فإنهن محال التصرف فيهن وما استحقوا اسم الرجال.