فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 108

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(35)}

وقال سلطان المفسرين ابن عباس رضي الله عنهما: أي هادي أهل السماوات والأرض فهم بنوره تعالى يهتدون وبهداه من حيرة الضلالة ينجون.

ولما وصلوا إلى نور الهداية بتوفيقه تعالى سمى نفسه باسم النور جرياً على مذهب العرب فإن العرب قد تسمي الشيء الذي من الشيء باسمه كما يسمى المطر سحاباً لأنه يخرج منه ويحصل به، فلما حصل نور الإيمان والهداية بتوفيقه سماه بذلك الاسم ويجوز أن يعبر عن النور بالهداية وعن الهداية بالنور لما يحصل أحدهما من الآخر قال الله تعالى: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} (النحل: 16) لما اهتدوا بنور النجم جعل النجم كالهادي لهم وجعلهم من المهتدين بنوره وعلى هذا سمي القرآن نوراً والتوراة نوراً بمعنى الاهتداء بهما كما في «الأسئلة المقحمة» .

فعلى هذا شبهت الهداية بالنور في كونها سبباً للوصول إلى المطلوب فأطلق اسم النور عليها على سبيل الاستعارة ثم أطلق النور بمعنى الهداية عليه تعالى على طريق رجل عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت