والأوزاعي. والفريابي في كتاب (القدر:47 - 29،30) ، من طريق الزبيدي ويونس بن يزيد. واللالكائي (شرح اعتقاد أهل السنة:4/ 838 - 1556) ، من طريق معمر. أربعتهم (معمر، الزبيدي، والأوزاعي، ويونس) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن عمر فذكره. وهذا الحديث أعل بعلتين:
الأولى: قول بعض المحدثين أن سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر رضي الله عنه، وأجيب بأنه قد ثبتت رؤيته لعمر رضي الله عنه على المنبر حيث إنه ولد لسنتين من خلافته، ولذا قال يحيى بن معين: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا. وقال الإمام أحمد:"سعيد عن عمر حجة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ أ. هـ. ويضاف لهذا أن الأئمة نصوا على أن مراسيل ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصح المراسيل، وانظر لذلك كله (تهذيب الكمال:11/ 73،74) ."
الثانية: الاختلاف في هذا الحديث من أوجه أخرى:
أ- بإدخال أبي هريرة بين سعيد بن المسيب وعمر رضي الله عنهم، رواه من هذا الوجه ابن أبي عاصم في كتاب (السنة:1/ 135 - 171) . والبزار (كشف الأستار:3/ 18 - 2137) . والفريابي في كتاب (القدر:49 - 31) . وابن حبان (الإحسان:1/ 312 - 108) . والآجري (الشريعة:1/ 344 - 363) . من طريقين عن أنس بن عياض عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن عمر مرفوعًا. قال البزار بعده:"رواه غير واحد عن الزهري عن سعيد: أن عمر قال. لا نعلم أحدًا يسنده عن أبي هريرة إلا أنس". قلت: صحح هذا الوجه كما ترى ابن حبان لأنه رأى ذكر أبي هريرة زيادة من ثقة وهو أنس بن عياض، ولكن خالفه غيره كما سيأتي.