فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 117

ب- بذكر الحديث من طريق عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما، رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله عن عمر، ذكر هذا الوجه البزار (كشف الأستار:3/ 19 - 2137) . والدارقطني (العلل:2/ 91 - سؤال134) معلقًا دون إسناد. وهذا الوجه لا يصح لأن ابن أبي الأخضر ضعيف.

ج- بذكر الحديث عن الزهري مرسلًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، رواه عُقَيل بن خالد عن الزهري مرسلًا. ذكره الدارقطني (العلل:2/ 91 - سؤال134) معلقًا دون إسناد، وقال:"والمرسل أصح). قلت: الدارقطني إمام عارف ولا شك، لكن يشكل على ترجيحه أنه قد خالف عٌقيلًا أربعةٌ من أصحاب الزهري الأثبات ــ وإن كان في رواية يزيد عنه وهمٌ قليلٌ ــ وهم: معمر، الزبيدي، والأوزاعي، ويونس بن يزيد. كلهم رواه عن الزهري عن سعيد عن عمر، والحكم لهم أولى، ولعله رحمه الله راعى مخالفة المتن لسائر الراويات التي تذكر أن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم كانت:"كلٌ ميسر لما خلق له"، لكن قد صحح ابن حبان كما عرفت الوصل بزيادة أبي هريرة. وعلى كل حال فعندي أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث:"لا ينال إلا بعمل"كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عليّ رضي الله عنه المتفق عليه:"اعملوا، فكل ميسر لما خُلق له"، ولا مانع من تعدد الواقعة، فمرة قال هذا ومرة قال اللفظ الآخر، والله أعلم."

(3) ما رواه الشيخان (البخاري:2/ 165 - 1496،مسلم:1/ 51 - 29) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال:"ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم". وجاءت الرواية لهما في دعوتهم للتوحيد بلفظ:"فإذا عرفوا الله"، وأما رواية الصلاة فجاءت:"فإذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت