فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 117

س: سائل يقول: نرجو توضيح كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث قال: ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال؛ فالعمل يصدق أن في القلب إيمانا، وإذا لم يكن عمل كذب أن في القلب إيمانًا؛ لأن ما في القلب مستلزم للعمل الظاهر وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم"."

ج: كلام الشيخ ظاهر وهو مروي عن الحسن البصري - رحمه الله -"أن الإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال". وهذا معلوم من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". فمعلوم أن القلب إذا كان فيه إيمان فلا بد أن تظهر مقتضياته على الجوارح.

س: قائل يقول"الكفر الأكبر والشرك الأكبر يعود إلى الاستحلال القلبي فليس هناك عمل أو قول هو كفر أكبر إلا إذا تضمن الاستحلال القلبي"فما رأيكم في هذا القول، وهل هذا هو معتقد أهل السنة؟

ج: كل هذا كلام فارغ [لأن الحكم بـ] [1] الكفر والإيمان موكول للشرع، فمن كفره الله ورسوله فهو كافر سواء بعمل أو اعتقاد أو قول أو فعل. ومن لم يكفره الله ورسوله وهو منتسب إلى الإسلام فهو مؤمن لا يحل لنا أن نكفره. ولو أن طلبة العلم المبتدئين والشباب الغيورين سلكوا هذا المسلك الذي قلنا سلموا من هذه التقديرات وهذه التعبيرات. [فالكافر] [2] من كفره الله ورسوله والمؤمن المنتسب للإسلام من لم يكفره الله ورسوله.

(1) زيادة توضيحية بقلم الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.

(2) في الأصل"الكافر"فزاد الشيخ صالح الفوزان حفظه الله الفاء [فالكافر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت