كسب الخير في الإيمان، فمن آمن من قبل فقط ولم يكسب خيرًا في إيمانه، أو كسب خيرًا ولم يؤمن فإن ذلك غير نافعه"."
الآية الثانية: قوله تعالى في سورة فاطر [آية:10] : {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، فعلى التفسير المنقول عن السلف أن رفع القول والذي أعظمه الشهادتان متوقف على العمل الصالح، فمن أقر ولم يعمل لم يكن له عمل يرفع الإقرار، فدل على أن العمل وأعظمه الصلاة شرط لقبول القول الذي أعظمه الشهادتان، وإليك أيها الأخ الطالب للحق أقوال بعض المفسرين والمصنفين في كتب الاعتقاد:
ـ قال أبو جعفر الطبري رحمه الله (تفسيره:22/ 80) :"وقوله {إليه يصعد الكلم الطيب} : يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العمل إياه وثناؤه عليه، والعمل الصالح يرفعه، يقول: ويرفع ذكرَ العبد ربه إليه عملُه الصالح، وهو العمل بطاعته وأداء فرائضه والانتهاء إلى ما أمره به، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل"أ. هـ. ثم أسند عدة آثار منها: ما أسنده بقوله: حدثني علي، ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، قال: الكلام الطيب ذكر الله، والعمل الصالح أداء فرائضه، فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه حمل عليه ذكر الله فصعد به إلى الله، ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه ردّ كلامه على عمله فكان أولى به". قلت: هذا من نسخة رواها الكبار عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، إلا أن المحدثين أجمعوا على أن ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنه، لكن قال السيوطي (الإتقان:2/ 188) :"قال أحمد بن حنبل: [بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا، ما كان كثيرًا] ، أسنده أبو جعفر النحاس في ناسخه. قال ابن حجر: [وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي