5 -وقال إسحاق بن راهوية رحمه الله (تعظيم قدر الصلاة:2/ 929، فتح الباري لابن رجب:1/ 21) :"غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج، وعامة الفرائض من غير جحود لها: إنَّا لا نكفره، يرجأ أمره إلى الله بعد، إذ هو مقرٌّ. فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة".
6 -قال الآجري رحمه الله في كتابه (الأربعين حديثًا:135 - 137) :"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق: وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح ... ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح. فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمنًا ... فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد أشباه لهذه، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنًا ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبًا منه لإيمانه، وكان العمل بما ذكرنا تصديقًا منه لإيمانه، فاعلم ذلك. هذا مذهب العلماء المسلمين قديمًا وحديثًا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} [البينة:5] ".
7 -قال ابن بطة رحمه الله في (الإبانة:2/ 764) في باب: بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات، لا يكون العبد مؤمنًا إلا بهذه الثلاث:"فكل من ترك شيئًا من الفرائض التي فرضها الله عزوجل في كتابه أو أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها فهو كافر بيّن الكفر لا يشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر، ومن أقر بذلك وقاله بلسانه"