فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 117

ـ وقال رحمه الله أيضًا (الفتاوى:7/ 621) :"ومن قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات، سواء جعل فعل تلك الواجبات لازمًا له، أو جزءًا منه، فهذا نزاع لفظي، كان مخطئًا خطأً بينا، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها، وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف، والصلاة هي أعظمها وأعمّها وأولها وأجلّها".

ـ وقال أيضًا (الفتاوى:7/ 543 - 547) :"ولهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان، كما نقله أهل المقالات عنهم، منهم الأشعري فإنه قال في كتابه في"المقالات": اختلف المرجئة في الإيمان ما هو؟ وهم اثنتا عشرة فرقة ...". فذكرها حتى ذكر الفرقة العاشرة من المرجئة أصحاب أبي معاذ التومني، فذكر من مذهبهم أنهم قالوا:"وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله، وإنما كفر للاستخفاف والرد والجحود، وإن تركها غير مستحل لتركها متشاغلًا مسوِّفًا يقول: الساعة أصلي، وإذا فرغت من لهوى وعملي. فليس بكافر، وإن كان يصلي يومًا ووقتًا من الأوقات، ولكن نفسِّقه".

10 -قال أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي الشافعي في كتابه (التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع:57) في باب ذكر المرجئة:"وقد ذكرت المرجئة في كتابنا هذا أولًا وآخرًا، إذ قولها خارج من التعارف والعقل، ألا ترى أن منهم من يقول: من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحرّم ما حرم الله وأحل ما أحل الله؛ دخل الجنة إذا مات، وإن زنى وإن سرق وقتل وشرب الخمر وقذف المحصنات، وترك الصلاة والزكاة والصيام، إذا كان مقرًا بها يسوف التوبة؛ لم يضره وقوعه على الكبائر وتركه للفرائض وركوبه الفواحش، وإن فعل ذلك استحلالًا؛ كان كافرًا بالله مشركًا، وخرج من إيمانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت