فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 117

عبد الله: هذا قول خبيث ماسمعت أحدًا يقول به ولا بلغني". ونقله شيخ الإسلام في (الفتاوى:7/ 255) ."

ـ قال ابن رجب رحمه الله (فتح الباري:1/ 113 - 114) :"وقد كان طائفة من المرجئة يقولون: الإيمان قول وعمل، موافقة لأهل السنة، ثم يفسرون العمل بالقول، ويقولون: هو عمل اللسان. وقد ذكر الإمام أحمد هذا القول عن شبابة بن سوار وأنكره عليه، وقال: هو أخبث قول، ما سمعت أن أحدًا قال به ولا بلغني. يعني: أنه بدعةٌ، لم يقله أحد ممن سلف. لعل مراده إنكار تفسير قول أهل السنة"الإيمان قول وعمل"بهذا التفسير فإنه: بدعة، وفيه عِيٌّ وتكريرٌ؛ إذ العمل على هذا هو القول بعينه، ولا يكون مراده إنكار أن القول يسمى عملًا".

ـ وقد سئل شيخنا محمد العثيمين رحمه الله (تنبيه الإخوان إلى حقيقة الإيمان والرد على المخالفين ص69) عمن يعرف الإيمان بأنه: الإيمان اعتقاد القلب، وتلفظ باللسان، وأصل أعمال القلوب، فقال رحمه الله وهو غاضب:"أعوذ بالله، هذا قول المرجئة، وهو مذهب قديم معروف". وإليك بعض ما يؤيد أن السلف يطلقون الأعمال بمقابل القول أو الاعتقاد ويريدون عمل الجوارح:

1 -قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتابه (الإيمان:53 - 54) في باب نعت الإيمان:"اعلم رحمك الله أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين: فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب وشهادة الألسنة وعمل الجوارح. وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبرٌّ، وليست من الإيمان. وإنا نظرنا في اختلاف الطائفتين، فوجدنا الكتاب والسنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت