وعمل بالجوارح، لا يكون مؤمنًا إلا بهذه الثلاثة، لا يجزئ بعضها عن بعض، والحمد لله على ذلك"انتهى."
وقال أيضا في كتابه (الأربعين حديثًا:137) :"... وأما الإيمان بما فُرض على الجوارح تصديقًا لما آمن به القلب، ونطق به اللسان، فقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} ، وقال عز وجل {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ، وفي غير موضع من القرآن، ومثله فرض الصيام على جميع البدن، ومثله فرض الحج وفرض الجهاد على البدن بجميع الجوارح، فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد أشباه لهذه، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنًا".
11 -وقال ابن بطة العكبري رحمه الله في (الإبانة 2/ 760) : (باب بيان الإيمان وفرضه وأنه: تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمنًا إلا بهذه الثلاث. قال الشيخ: اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه وبكل ما جاءت به السنة، وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولًا، وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به وفرضه من الأعمال، لا تجزئ واحدة من هذه إلا بصاحبتها. ولا يكون العبد مؤمنًا إلا بأن يجمعها كلها حتى يكون مؤمنًا بقلبه، مقرًا بلسانه، عاملًا مجتهدًا بجوارحه. ثم لا يكون أيضا مع ذلك مؤمنًا حتى يكون موافقًا للسنة في كل ما يقوله ويعمله، متبعًا للكتاب والعلم في جميع أقواله وأعماله. وبكل ما شرحته لكم نزل به القرآن ومضت به السنة، وأجمع عليه علماء الأمة) .