وقال أيضا (الفوائد:204) :"فكل إسلام ظاهر لا ينفذُ صاحبُه منه إلى حقيقة الإيمان الباطنة، فليس بنافع حتى يكون معه شيء من الإيمان الباطن. وكل حقيقة باطنة لا يقوم صاحبُها بشرائع الإسلام الظاهرة لا تنفع ولو كانت ما كانت، فلو تمزق القلب بالمحبة والخوف ولم يتعبد بالأمر وظاهر الشرع لم يُنْجه ذلك من النار، كما أنه لو قام بظواهر الإسلام وليس في باطنه حقيقة الإيمان لم يُنْجه من النار".
15 -قال عبد الباقي المواهبي الحنبلي رحمه الله في كتابه (العين والأثر في عقائد أهل الأثر:40) :"والإيمان: عَقدٌ بالجَنَان، وقول باللسان، وعَمَلٌ بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويزيد بالعلم، ويضعف بالجهل والغفلة والنسيان".
16 -وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (الدرر السنية:2/ 124) :"لا خلاف بين الأمة أن التوحيد لا بد أن يكون: بالقلب الذي هو العلم، واللسان الذي هو القول، والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي.، فإن أخل بشيء من هذا، لم يكن الرجل مسلمًا. فإن أقر بالتوحيد ولم يعمل به؛ فهو: كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما".
وقال أيضًا (الدرر السنية:1/ 187) رادًا على من قرر"أن الإيمان محله القلب وأن التقوى وثمرته ومركبه عليه":"قولك إن الإيمان محله القلب؛ فالإيمان بإجماع السلف محله القلب والجوارح جميعًا، كما ذكر الله في سورة الأنفال وغيرها".
17 -وقال صديق حسن خان رحمه الله في (قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر:85) :"والإيمان: قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسان والجوارح، مطابقًا للكتاب والسنة والنية، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى ".