فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 117

ويعاقب، ويُحب من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، خلافًا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم"."

* ولذا فالواجب تجاه زلات علماء أهل السنة والجماعة ثلاثة أمور:

(الأمر الأول) : وجوب توطين النفس على لزوم الحق والحرص على طلبه دون ميل أو تعصب لغير الحق الذي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه سلف هذه الأمة، لأن الحق ملازم للنبي صلى الله عليه وسلم دون سائر البشر مهما بلغوا في العلم والتقوى، وغالب ما وقع في هذه الأمة من طوائف المسلمين بترك الحق إنما هو بسبب تعظيم المتبوعين وتغليب جانب مقامهم على جانب مقام الشرع وإن جعله التابع في مقام النصرة للحق من حيث لا يشعر:

ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (اقتضاء الصراط المستقيم:1/ 86) بعد ذكر ترك اليهود اتباع الحق الذي جاء من غير طائفتهم:"وهذا يبتلى به كثيرٌ من المنتسبين إلى طائفة معينة في العلم، أو الدين من المتفقهة أو المتصوفة أو غيرهم، أو إلى رئيس معظم عندهم في الدين ــ غير النبي صلى الله عليه وسلم ـــ فإنهم لا يقبلون من الدين رأيًا ورواية إلاّ ما جاءت به طائفتهم، ثم إنهم لا يعلمون ما توجبه طائفتهم، مع أن دين الإسلام يوجب اتباع الحقِ مطلقًا: رواية ورأيًا، ومن غير تعيين شخص أو طائفة غير الرسول صلى الله عليه وسلم".

ـ ويقول ابن القيم رحمه الله (إعلام الموقعين:3/ 294) :"ولا بد من أمرين أحدهما أعظم من الآخر، وهو النصيحة لله ولرسوله وكتابه ودينه، وتنزيهه عن الأقوال الباطلة المناقضة لما بعث الله به رسوله من الهدى والبينات، التي هي خلاف الحكمة والمصلحة والرحمة والعدل، وبيان نفيها عن الدين وإخراجها منه، وإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت