فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 117

ـ وقال أيضًا في (إعلام الموقعين:3/ 295) عمن له قدمٌ صالح وآثارٌ حسنةٌ، تكون منه الهفوة والزلة:"فلا يجوز أن يُتَّبع فيها".

ـ ويقول العلامة الشاطبي رحمه الله (الاعتصام:2/ 344) :"فعلى كل تقدير لا يتبع أحد من العلماء إلا من حيث هو متوجهٌ نحو الشريعة قائم بحجتها، حاكم بأحكامها جملة وتفصيلًا، وأنه من وجد متوجهًا غير تلك الوجهة في جزئية من الجزئيات أو فرع من الفروع، لم يكن حاكمًا، ولا استقام أن يكون مقتدىً به فيما حاد فيه عن صوب الشريعة البتة".

ـ وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في معرض رده على من جعل رد أخطاء العلماء من التضليل لهم (مجموع فتاوى ومقالات:3/ 72) :"ليس من أهل العلم السلفيين من يكفر هؤلاء الذين ذكرتهم، وإنما يوضحون أخطاءهم في تأويل الكثير من الصفات ويوضحون أن ذلك خلاف مذهب سلف الأمة وليس ذلك تكفيرًا لهم ولا تمزيقًا لشمل الأمة ولا تفريقًا لصفهم، وإنما في ذلك النصح لله ولعباده وبيان الحق والرد على من خالفه بالأدلة النقلية والعقلية والقيام بما أوجب الله سبحانه على العلماء من بيان الحق وعدم كتمانه والقيام بالدعوة إلى الله والإرشاد إلى سبيله، ولو سكت أهل الحق عن بيانه لاستمر المخطئون على أخطائهم وقلدهم غيرهم في ذلك وباء الساكتون بإثم الكتمان الذي توعدهم الله عليه في قوله سبحانه {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون*إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} [البقرة:159،160] ، وقد أخذ الله على علماء أهل الكتاب الميثاق ليبيننه للناس ولا يكتمونه وذمهم على نبذه وراء ظهورهم وحذرنا من اتّباعهم، فإذا سكت أهل السنة عن بيان أخطاء من خالف الكتاب والسنة شابهوا بذلك أهل الكتاب المغضوب عليهم والضالين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت