فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 117

ـ وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في (القواعد المثلى:86) :"ونحن لا ننكر أن لبعض العلماء المنتسبين إلى الأشعري قدم صدق في الإسلام، والذب عنه والعناية بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم رواية ودراية، والحرص على نفع المسلمين وهدايتهم، ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطئوا فيه، ولا قبول قولهم في كل ما قالوه، ولا يمنع من بيان خطئهم ورده لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق. ولا ننكر أيضًا أن لبعضهم قصدًا حسنًا فيما ذهب إليه وخفي عليه الحق فيه، ولكن لا يكفي لقبول القول حسن قصد قائله، بل لا بد من أن يكون موافقًا لشريعة الله عز وجل، فإن كان مخالفًا لها وجب رده على قائله كائنًا من كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". ثم إذا كان قائله معروفًا بالنصيحة والصدق في طلب الحق؛ اعتذر عنه في هذه المخالفة، وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته".

ـ وقال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في (النقد منهج شرعي:14) :"وقد يكون المعتزلي أحيانًا يصيب إذا انتقد واحدًا من أهل السنة، وغالبًا يكون الصواب مع أهل السنة لكن حركة دائبة من ذاك الوقت إلى غدٍ إلى يوم القيامة كل يؤخذ من قوله ويرد وليس كل يؤخذ قوله أو كل يرد قوله؟ لا، الشافعي وأحمد ومالك يؤخذ من أقوالهم ويرد، وكذلك الثوري والأوزاعي يؤخذ من أقوالهم ويرد لأنهم ليسوا بمعصومين، يقول ابن تيمية: العصمة للأنبياء أما الصديقون والشهداء والصالحون والأئمة كلهم لا بد أن يخطئوا".

(الأمر الثالث) : أن صاحب الزلة إذا كان من أهل السنة والجماعة وله قدم صدق وعلم في الإسلام وسابق فضل ولم يشتهر عنه تعمد المخالفة فلابد من حفظ سابقته ودمح زلته، ولو لم نسلك هذا الطريق لم يسلم لنا كثير من أفاضل الأمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت