ـ وقال أيضًا في (السير: 14/ 40) :"ولو أنا كلَّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدَّعناه وهجرناه، لما سَلِمَ معنا لا ابنُ نصر ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخَلْقِ إلى الحقِّ، وهو أرحم الرَّاحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة)."
ـ وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في (شريط محاورة هاتفية مع أهل الجزائر: تسجيلات ابن رجب بالمدينة) ، عمن بدَّع بعض أهل العلم من أهل السنة لمخالفته في مسألة واحدة:"لو فرضنا قال قائل بمسألة واحدة من مذهب الإرجاء، هل يصح أن نسميه مرجئ؟ الجواب: لا ... ، كما أنه لو أن أحدًا من فقهاء الحنابلة أخذ بقول الشافعية بمسألة من المسائل؛ لا نقول إنه شافعي. كذلك لو أن أحدًا أخذ بمسألة واحدة من مسائل الأشاعرة لا نقول: إنه أشعري. إذا أردنا أن نقول، نقول: هو قال بهذا القول وهو قول الأشاعرة، فلا نلحقه هو بالأشاعرة، وهذه مسألة ينبغي التفطن لها، لأن بعض الناس أيضًا أخطأ في ابن حجر والنووي وأشباههما حين تأولوا في الصفات، فقالوا: هؤلاء أشاعرة وأطلقوا، لم يقولوا: قالوا بقول الأشاعرة في هذا الباب. الأشاعرة لهم مذهب مستقل في باب الصفات وفي باب الإيمان وفي باب الأفعال؛ أفعال العباد وفي القضاء والقدر. فلينتبه الشباب لهذه المسألة". وتقدم قريبًا قوله رحمه الله في (القواعد المثلى:86) :"إذا كان قائله معروفًا بالنصيحة والصدق في طلب الحق؛ اعتذر عنه في هذه المخالفة، وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته".
ـ وقال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في (النقدمنهج شرعي: 16) :"هذا المنهج منهج حق، لكن الأئمة والعلماء الذين كتبوا ــ ومنهجهم صحيح ــ قد يكون لهم أخطاء، فابن تيمية لو كان عنده خطأ والله لا نقبله، ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وابن باز وغيرهم إذا عندهم أخطاء نعرضها على كتاب"