قال ابن تيمية: (فهذا رجلٌ شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذرى، بل اعتقد أنه لا يُعاد، وهذا كفرٌ باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك، وكان مؤمنًا يخاف الله أن يعاقبه فغفر له بذلك) [مجموع الفتاوى: 3: ص 331] ، وقال ابن حزم: (فهذا إنسان جهل إلى أن مات أن الله عز وجل يقدر على جمع رماده وإحيائه، وقد غفر له لإقراره، وخوفه، وجهله) [الفصل: 3: ص 252] ، وقولنا أن التكفير العام لا يستلزم دائمًا تكفير الشخص المعين؛ هذا يعني أنه أحيانًا يستلزم حمل الكفر العام على الشخص المعين، ويستلزم تكفيره بعينه؛ وذلك عندما تنتفي عنه موانع التكفير، وتتوفر فيه شروطه، فإذا انتفت عنه الموانع وتحققت فيه الشروط، فحينئذٍ يتعين تكفيره بعينه ولا بد، إذ أحكام الله تعالى لا يجوز أن تبقى معلقة ـ لا واقع لها ـ ومن دون أن تأخذ طريقها إلى مستحقيها ممن يقعون فيما يوجبها من غير مانعٍ شرعيٍ معتبر.