فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 293

المداهنة: هي ترك ما يجب لله من الغيرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتغافل عن ذلك، لغرض دنيوي، وهوى نفساني، كما في حديث: (إن من كان قبلكم كانوا إذا فعلت فيهم الخطيئة، أنكروها ظاهرًا، ثم أصبحوا من الغد يجالسون أهلها، ويواكلونهم ويشاربونهم كأن لم يفعلوا شيئا بالأمس) [متفق عليه] ، فالاستئناس والمعاشرة، مع القدرة على الإنكار، هي المداهنة.

والمداراة: فهي درء الشر المفسد بالقول اللين، وترك الغلظة، أو الإعراض عنه، إذا خيف شره، أو حصل منه أكبر مما هو ملابس، وفي الحديث: (شركم من اتقاه الناس خشية فحشه) ، وعن عائشة رضي الله عنها: (أنه استأذن على النبي رجل، فقال:"بئس أخو العشيرة هو"، فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ألان له الكلام) ، فقالت عائشة: (قلت فيه يا رسول الله ما قلت؟ فقال: إن الله يبغض الفحش والتفحش) [متفق عليه] [الفرق بين المداراة والمداهنة لعبد اللطيف آل الشيخ: الدرر السنية: 8: ص 72، 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت