فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 293

فالمعاشرة والمصاحبة بالمعروف للوالدين الكافرين ثابتة بالكتاب والسنة؛ كما قال تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفًا) [لقمان: 15] ، ومحبة الخير والهداية لهما أو لغيرهما من الكفار، شيء غير محبتهم ومودتهم وموالاتهم المنهي عنها. وقد فرّق الله تعالى بين الأمرين بقوله: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين، وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) [الممتحنة: 8، 9] ، ففرق الله تعالى بين البر والإقساط والإحسان، وبين التولي المكفر. ولم ينه عن الأولى، ونهى عن الثاني هنا وفي مواضع أخرى من كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت