فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 293

ترد أحيانًا مصطلحات خاصة بأقسام فرعية لدار الإسلام في كتب أهل العلم، مثل:

1 -دار البغي: وهى ما إذا انفرد البغاة أو الخوارج ببلد في دار الإسلام واستقلوا بإجراء الأحكام فيها ويقابلها دار العدل وهى التي تحت حكم إمام المسلمين.

2 -دار الفسق: وهى ما إذا شاع الفسق ببلد في دار الإسلام، قال الشوكاني - رحمه الله: (وقد ذهب جعفر بن مبشر وبعض الهادوية إلى وجوب الهجرة عن دار الفسق قياسًا على دار الكفر، وهو قياس مع الفارق والحق عدم وجوبها من دار الفسق لأنها دار إسلام) [نيل الأوطار: 8: ص 179] ، ولكن يستحب مغادرة البلدة التي تكثر فيها المعاصي كما في حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعةً وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء) .

3 -دار أهل الذمة: وهي غير دار العهد والصلح فهذه من أقسام دار الكفر، أما دار أهل الذمة فهي دار إسلام كما كانت خيبر بعدما فتحها المسلمون في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وصِفة دار أهل الذمة هي كما قال محمد بن الحسن - رحمه الله: (وإن حاصر أمير العسكر أهل مدينة من مدائن العدو، فقال بعضهم نسلم، وقال بعضهم نصير ذمة ولا نبرح منازلنا، فإن كان المسلمون يقوون على أن يجعلوا معهم مِن المسلمين مَن يقوى على قتال من يحضر بهم من أهل الحرب ويحكم فيهم بحكم الإسلام، فعل ذلك الأمير) [السير الكبير: 5: ص 2196،2197] ، قال الشارح السرخسي: (لأن إجراء أحكام المسلمين في دارهم ممكن، والدار تصير دار المسلمين بإجراء أحكام المسلمين، فيجعلها الإمام دار إسلام، ويجعل القوم أهل ذمة) [السير الكبير: 5: ص 2197] .

مقصود ابن تيمية بالدار المركّبة:

سئل ابن تيمية رحمه الله السؤال التالي: (مسألة: في بلد ماردين هل هي بلد حرب أم بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله , هل يأثم في ذلك , وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به أم لا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت