فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 293

الأقسام الفرعية لدار الكفر تنقسم دار الكفر إلى عدة أقسام بأكثر من اعتبار، والاسم الجامع لها هو دار الكفر أو دار الشرك أو دار الحرب وأقسامها هي:

-من جهة كون الكفر فيها قديمًا أو طارئًا، تنقسم إلى:

1 -دار الكفر الأصلي: وهى التي لم تكن دار إسلام في وقت من الأوقات مثل اليابان وشرق الصين وانجلترا وقارات أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأستراليا.

2 -دار الكفر الطارئ: وهى التي كانت دار إسلام في وقت من الأوقات ثم استولى عليها الكفار الأصليون مثل الأندلس (أسبانيا والبرتغال) وفلسطين ودول شرق أوربا التي كانت تحت حكم الدولة العثمانية مثل رومانيا وبلغاريا ويوغوسلافيا واليونان وألبانيا.

3 -دار الردة: وهى فرع من دار الكفر الطارئ، وهى التي كانت دار إسلام في وقتٍ ما ثم تغلّب عليها المرتدون وأجروا فيها أحكام الكفار، مثل الدول المسماة اليوم بالإسلامية ومنها الدول العربية. وقد مرت معظم هذه الدول بمرحلة كونها دار كفر طارئ عندما استولى عليها المستعمر الصليبي وفرض عليها القوانين الوضعية ثم رحل عنها وحكمها من بعده المرتدون من أهل هذه البلاد وهناك بعض الفروق في الأحكام الفقهية بين دار الكفر ودار الردة.

-ومن جهة علاقتها بدار الإسلام، تنقسم دار الكفر إلى:

1 -دار الحرب: وهى التي ليس بينها وبين دار الإسلام صلح أو هدنة، ولا يشترط قيام الحرب فعليا لصحة هذه التسمية، بل يكفي عدم وجود صلح كما ذكرنا، بما يعني أنه يجوز للمسلمين قتال أهل هذه الديار وقتما شاءوا، ومن هنا سميت دار حرب.

2 -دار العهد: وهى التي بينها وبين دار الإسلام موادعة وصلح وهدنة، كما كانت مكة فيما بين صلح الحديبية وفتح مكة (6 - 8 هـ) . ولا تجوز موادعة الكفار على الصلح وترك الحرب إلا بالنظر إلى مصلحة المسلمين كأن يكون بهم ضعف لقوله تعالى: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) [محمد: 35] ، وذلك لأن الله فرض علينا قتال الكفار حتى يكون الدين كله لله، لم يفرض علينا مسالمتهم ومصالحتهم إلا عند حاجتنا لذلك، قال تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) [التوبة: 5] ، وقال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) [الأنفال: 39] ، ولا يجوز عقد الهدنة إلا من إمام المسلمين أو من يُنيبه، ونظرًا لغياب هذا الإمام في زماننا هذا فلا اعتبار لأي معاهدات دولية يعقدها الحكام الكافرون لصدورها ممن ليست لهم ولاية شرعية على المسلمين، فوجودها كعدمها، إذ المعدوم حكمًا كالمعدوم حقيقة.

-ومن جهة أمن المسلم على نفسه فيها، تنقسم دار الكفر إلى:

1 -دار الأمن: وهى التي يأمن المسلم فيها على نفسه، مثل الحبشة في صدر الإسلام لما هاجر إليها الصحابة فرارًا من بطش كفار مكة.

2 -دار الفتنة: وهي التي لا يأمن المسلم فيها على نفسه، مثل مكة في صدر الإسلام، ومثل معظم ديار الردة اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت