فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 293

تدل الأحاديث النبوية على أن الأرض كلها ستصير دار إسلام وذلك في زمن عيسى ابن مريم عليه السلام فهو سيحكم بشريعة الإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية بأن يسقطها عن أهل الكتاب والمجوس ولا يقبل منهم ومن كل الكافرين إلا الإسلام وتَهلك في زمنه كل الملل إلا ملة الإسلام ويسود الأمن في الأرض قاطبة فحينها تصير الأرض كلها دار إسلام وفي حكم المسلمين بل جاء في الحديث الطويل عند مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أن الكافر إذا وجد ريح نفسه مات قال: (بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه - أي أنه يطلب الدجال - حتى يدركه بباب لد فيقتله) ، وأخرج البخاري ومسلم عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها) ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) [النساء: 159] ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والله لينزلن ابن مريم حكمًا عادلًا فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد) ، وفي رواية أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس بيني وبينه - يعني عيسى - نبيٌ، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجلٌ مربوعٌ، إلى الحمرة والبياض، ينزلُ بين مَمَصرتين، كأن رأسه يقطرُ وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيَدُقُّ الصليب، ويقتلُ الخنزير، ويضع الجزية، ويُهلك الله في زمانه المللَ كلّها إلا الإسلامَ، وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل وتلعب الصبيان بالحيات، ويُهِلكُ المسيح الدجال، ثم يمكثُ في الأرض أربعين سنة ثم يُتوفَّى، ويُصلي عليه المسلمون) [جامع الأصول في أحاديث الرسول: 10: ص 328، 329، قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: 6: ص 493 بأن إسناد الحديث صحيح رواه أحمد وأبو داود] ، قال ابن الأثير - رحمه الله: (وضع الجزية هو إسقاطها عن أهل الكتاب، وإلزامهم بالإسلام، ولا يقبل منهم غيره، فذلك معنى وضعها) [جامع الأصول: 10: ص 329] ، قال ابن تيمية: (المسلمون يقولون إنه ينزل - أي ابن مريم - قبل يوم القيامة فيقتل مسيح الضلالة ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يبقى دين إلا دين الإسلام ويؤمن به أهل الكتاب اليهود والنصارى كما قال تعالى:(وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ) [الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: 2: ص 338] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت