فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 293

وقال ابن حبان - رحمه الله: (فإن الله جل وعلا انتخب محمدًا صلى الله عليه وسلم لنفسه وليًا وبعثه إلى خلقه نبيًا ليدعوا الخلق من عبادة الأشياء إلى عبادته ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته حيث كان الخلق في جاهلية جهلاء وعصبية مضلة عمياء يهيمون في الفتن حيارى ويخوضون في الأهواء سكارى يترددون في بحار الضلالة ويجولون في أودية الجهالة شريفهم مغرور ووضيعهم مقهور فبعثه الله إلى خلقه رسولًا وجعله إلى جنانه دليلًا فبلغ صلى الله عليه وسلم عنه رسالاته وبين المراد عن آياته وأمر بكسر الأصنام ودحض الأزلام حتى أسفر الحق عن محضه وأبدى الليل عن صبحه وانحط به أعلام الشقاق وانهشم بيضة النفاق وإن في لزوم سنته تمام السلامة وجماع الكرامة لا تطفأ سرجها ولا تدحض حججها من لزمها عُصم ومن خالفها نَدم إذ هي الحصن الحصين والركن الركين الذي بان فضله ومتن حبله من تمسك به ساد ومن رام خلافه باد فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل والمغبوطون بين الأنام في العاجل) [صحيح ابن حبَّان: 1: ص 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت