فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 293

الهجرة نوعان:

-الأول: هجرة مكانية مرتبطة بالخروج والانتقال من أرض الكفر إلى أرض الإسلام، ومن دار تشتد فيه الفتن إلى دار تقل فيها الفتن، طلبًا للسلامة في النفس والدين:

وهذا النوع من الهجرة قد شرعه الله تعالى لعباده، وحضهم عليه في نصوص عدة، كما في قوله تعالى: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [النساء: 100] ، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [النحل: 41] ، وقال تعالى: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 110] ، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال: 74] ، وفي الحديث فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم) [أخرجه الطبراني وغيره، صحيح الجامع الصغير: 2818] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلمٍ يقيم بين أظهر المشركين) قالوا: يا رسول الله ولمَ؟ قال: (لا تراءى نارَاهُما) [صحيح سنن الترمذي: 1307] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهنّ: السمع والطاعة، والجماعة، والهجرة، والجهاد) [الترمذي وغيره، صحيح سنن الترمذي: 2298] ، وعن أبي فاطمة أنه قال يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بالهجرة، فإنه لا مِثل لها) [صحيح سنن النسائي: 3885] ، أي لا مثل لها من حيث الخير والثواب الذي تدره على صحبها المهاجر، في الدنيا والآخرة، وعن جرير قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط عليَّ، فأنت أعلم، قال: (أبايعك على أن تعبدَ الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتُناصح المسلمين، وتفارقَ المشركين) [صحيح سنن النسائي: 3893] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إني بريء من كل مسلم مع مشرك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت