فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 293

الحكم الشرعي في العمل في عموم وظائف الحكومات الطاغوتية الكافرة، فليس كله كفر ولا كله حرام، بل فيه تفصيل:

••العمل في جيش عبيد الياسق العصري، وشرطتهم، وعساكرهم، وكذا الحرس الوطني، والأميري، والملكي، وما شاكله؛ كفر وردة.

••العمل في أمن الدولة، أو مباحث عبيد الياسق، وجواسيسهم، ومخابراتهم، كفر وردة.

••العرافة - وهي القيام بأمور الجماعة أو الطائفة من الناس، وولاية أمورهم وتعريف الأمير بأحوالهم وأمورهم، وذلك عن طريق العريف - وكل ما يدخل تحت مسمّاها، فيدخل إذًا في مسمى العريف كثير مما يتولاه الناس من وظائف ومناصب، كالمختار والمحافظ وأعضاء المجالس البلدية ... ونحوها، فهذه الوظائف محرمة.

••جباية الأموال، والمخالفات، والغرامات، والمكوس، والجمارك، وخزنها، والعمل في المؤسسات الربوية، فكل هذه الوظائف محرمة.

••العمل بريدًا، أو سفيرًا، أو رسولًا، عند عبيد الياسق، هذه الوظائف محرمة، ووظيفة السفير كفر وردة.

••والعمل في النيابة، والمحاماة، والقضاء، والمحاكم، كفر وردة.

••تولي منصب الوزارة، وعضوية مجالس الأمة، والبرلمانات، كفر وردة.

قاعدة في وظائف الحكومات:-

وأخيرًا - ولكي لا نُرمى من قِبل الغير؛ أننا قد حرّمنا جميع الوظائف والصناعات ودعونا إلى البطالة ... وما إلى ذلك - نورد ما نقله الحافظ ابن حجر: (كره أهل العلم ذلك - أي العمل عند أهل الشرك - إلا لضرورة، بشرطين: أحدهما: أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله، والآخر: أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين) ، وأضاف غيره شرطًا ثالثا: أن لا يكون في العمل إذلال للمسلم [فتح الباري: 4: 452] ، وأضيف شرطًا رابعًا: أن يكون على عقيدة صحيحة لئلا يُفتن في دينه، وخامسًا: أن لا يكون العمل ذاته فيه موالاة للطواغيت، وإعانة لهم على ظلمهم، وطغيانهم، وكفرهم، وسادسًا: أن لا يكون في العمل أو الوظيفة تقوية للباطل وأهله، وفيه إعانة لهم على المنكر والإثم والعدوان، لنهي الشارع عن ذلك كما في قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] ، فيُستفاد مما تقدم أن وظائف الحكومات:

-منها ما يكون فيه نصرة، أو تثبيت لقوانينهم، وتشريعاتهم الباطلة، وتواطؤ معهم عليها، فهذه الوظائف كفر وردة.

-ومنها ما يكون فيه معصية؛ فهو حرام.

-وما لم يكن من هذا ولا ذاك؛ فلا نقول فيه إلا بالكراهة، وإنما قلنا بالكراهة خوفًا من أن يتسلطوا على المسلم ويمنعوه حقه إلا أن يُطاوعهم بما يحبون ويهوون، وخوفًا من أن يحصل نوع ألفة ومودة مع طول الخلطة بالكافر ومجالسته، فتتميع قضية الولاء والبراء والحب والبغض في الله [كشف النقاب عن شريعة الغاب لأبي محمد المقدسي: ص 115، 122، 124، 125، 127، 128، 131، 136، والمصابيح المنيرة: ص 4، 5، حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية لأبي بصير: ص 210] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت