فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 293

-ومنها، أن هذه الأحزاب وبخاصة منها العلمانية، من شأنها أن تشتت كلمة الأمة، وتفرق وحدتها، وتعدد ولاءاتها في فرق وأحزاب - متباغضة متناحرة ومتنافرة - ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا بخلاف ما أمر به الإسلام من الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعًا، وما نهى عنه من التفرق والاختلاف، والتنافر والتباغض، كما قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) [آل عمران: 103] ، وقال تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) [الأنفال: 46] ، وقال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) [الأنعام: 159] ، وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بُحبوحة الجنة فليلزم الجماعة) [صحيح سنن الترمذي: 1758] ، لأجل هذه الأوجه الآنفة الذكر - وواحد منها يكفي - قلنا بحرمة الأحزاب العلمانية وغيرها من الأحزاب الباطلة، وبحرمة القول بحريتها، مهما كانت الذريعة الداعية لذلك، فالإسلام وهذا الشغب الباطل الذي يروج له الديمقراطيون لا يلتقيان، ولا يتعايشان معًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت