لانعقاد الإمامة طرق متعددة هي:
••الاختيار: وهو قيام أهل الحَل والعَقد باختيار من يصلح أن يكون إمامًا للمسلمين.
••الاستخلاف (العهد) : وهو أن يستخلف إمام المسلمين شخصًا يكون الإمام بعده ولابد فيه من مبايعة أهل الحَل والعَقد.
• البيعة: وهي إعطاء العهد من المبايع على السمع والطاعة للأمير في غير معصية، في المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم منازعته الأمر وتفويض الأمور إليه.
• أنواعها:
-البيعة على الإسلام، وهي أوجب الأنواع وآكدها، ولا شيء من البيعات نكثه كفر إلا هذه، أما غيرها فكبيرة من الكبائر وذنب عظيم.
-البيعة على النصرة والمنعة.
-البيعة على الجهاد.
-البيعة على الهجرة.
-البيعة على السمع والطاعة: وهذه هي التي إذا أطلقت البيعة انصرفت إليها، والتي كانت تعطي للأئمة عند تعينهم خلفاء للمسلمين.
••شروط صحتها:
-أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة - وستأتي - فلا تنعقد ... مع فوات واحد منها إلا مع الشوكة والغلبة.
-أن يكون المتولي لعقد البيعة - بيعة الانعقاد - أهل الحل والعقد.
-أن يجيب المبايع إلى البيعة. فلو امتنع لم تنعقد إمامته ولم يجبر عليها.
-أن يتَّحِدَ المعقود له، بأن لا تعقد البيعة لأكثر من واحد.
-أن تكون البيعة على كتاب الله وسنة رسوله ? قولًا وعملًا.
-الحرية الكاملة للمبايع في البيعة، كما فعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في بيعة الخلفاء الراشدين، فلم تذكر الروايات أنهم أجبروا أحدًا.
-الإشهاد على المبايعة وذلك لئلا يدعي مدع أن الإمامة عقدت له سرًا فيؤدي ذلك إلى الشقاق والفتنة.
••صورها:
-المصافحة والكلام.
-الكلام فقط.
-الكتابة.
••أقسامها:
للبيعة قسمان:
-بيعة الانعقاد: وهذه البيعة هي: التي يقوم بها أهل الحل والعقد، وبموجبها يكون للشخص المبايع سلطان، له حق الطاعة والنصرة والانقياد. وهذه البيعة واضحة في سيرة الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم، فقد كان أهل الاختيار يقومون باختيار الإمام ثم يبايعونه كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم في سقيفة بني ساعدة، وهذه بيعة الانعقاد.
-البيعة العامة (بيعة الطاعة) : هي البيعة التي يؤديها سائر المسلمين بعد بيعة الانعقاد، وهذا ما جرى عليه العمل في بيعة الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم، فهذا أبو بكر بعد أن بايعه أهل الحل والعقد في سقيفة بني ساعدة صعد المنبر اليوم الثاني ثم قام عمر رضي الله عنه فأخبر الناس بأنهم قد اختاروه وبايعوه، وأمرهم بمبايعته فبايعه عامة المسلمين، وهذه هي البيعة العامة، ومثل أبي بكر بقية الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
••أسبابها:
-موت الخليفة المنتصب من غير عهد بالخلافة لأحد بعده، كما في قصة الصديق المتقدمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو بتركها شورى في جماعة معينة كما فعل عمر.
-خلع الخليفة المنتصب لموجب يقتضي الخلع، فتحتاج الأمة إلى مبايعة إمام، يقوم بأمورها، ويحتمل أعباءها.
-أن يتوهم الخليفة خروج ناحية من النواحي عن الطاعة، فيوجه إليهم من يأخذ البيعة له عليهم، لينقادوا لأمره ويدخلوا تحت طاعته.
-أن تؤخذ البيعة للخليفة المعهود إليه بعد وفاة العاهد.
-أن يأخذ الخليفة المنتصب البيعة على الناس لِولِّي عهده بالخلافة، بأن يكون خليفته بعده.
المسألة الخامسة