فهرس الكتاب
وكل فرقة بالتفصيل ستجدونها في كتب الفرق سواء كتاب (الفرق بين الفِرق) لعبد القاهر البغدادي أو (الملل والنحل) للشهرستاني أو (مقالات الإسلاميين) للإمام أبي حسن الأشعري، هذه كتب عُمدة الفرق. هناك كتب حديثة تُطبع تجد فيها جدية وتجد فيها جهد عالٍ؛ لأنه عندما يأتي ليؤلف كتابًا في المعتزلة يقول معتزلة البصرة فيتكلم عنهم، لأن فيه معتزلة بغداد، ويعطيك الأفكار والفرق بينهم وبين معتزلة بغداد، فتشعر أن هناك قيمة علمية في البحث، أما الذي يأخذ قصًا ولصقًا أين القيمة العلمية أين تُناقش في هذا؟!
فهذه كتب أمهات الفرق، عشرون فرقة هذه الفرق الشهيرة.
لذلك المعتزلة لما قالو بهذا المبدأ: المنزلة بين المنزلتين في مرتكبي الكبيرة، بعض العلماء قالوا: لا هو كافر مطلق لأنه معه إيمان ولا هو مؤمن مطلق، يعني لا هو كافر مطلق ولا مؤمن مطلق، فهو فاسق بين المنزلتين، طب فاسق يعني إيش؟ قلنا يُعامل معاملة الدنيا يعني ممكن يُتزوج منه وممكن يتعامل معه المعاملات العادية كمسلم ولا يُحارَب ولا يُقاتَل، وهذا هو الفرق بينهم وبين الخوارج، ولكنه إذا مات في الآخرة هم يقولون أنه يدخل النار.
لذلك العلماء قديمًا سموهم مخانيث الخوارج، هذه المصطلحات كانت تُقال قديمًا، قالها العلماء على الجهمية قالوا: مخانيث الجهمية، فهذه مخانيث الخوارج لماذا؟! للذين لا يعرفون معنى مخانيث فهي من خنثى والخنثى هو الذي يولد ولا نعرف هو ذكر أم أنثى، بين بين، فأحيانًا يولد فيه عضو تناسلي ذكر ولكنه ضعيف، وأحيانا يولد بالاثنين معًا، فنحن لا نعلم نعامله معاملة ذكر أم أنثى، شكله ذكر لكنه أنثى وأحيانا شكله أنثى وهو ذكر وأحيانا الاثنين معا، فلا هو رجل ولا هو أنثى فهو خنثى، فالعلماء من باب التهكم على المعتزلة قالوا لهم: مخانيث الخوارج لماذا؟ فالخوارج كانوا رجال صرحاء كفّروا وريحوا قالك المرجئ كافر وداخل النار وكانوا يقاتلون أهل الإسلام، قاتلوا سيدنا علي بن أبي طالب وقاتلوا الأئمة والصحابة وقاتلوا التابعين ودول الإسلام، وقالوا أنهم كفار وكانوا متناغمين مع أنفسهم.
أما المعتزلة عبارة عن ألعبانات متلوّنين، يعني يقول أنه في الآخرة داخل النار أما في الدنيا أعامله معاملة المسلم لكن لا أقول عنه مسلما ولا مؤمنا وأقول عنه فاسق، ولم يحاربوا لذلك ولم يعلنوا حربًا ولم يُقاتلوا مثل الخوارج، الخوارج قاتلوا ودافعوا لذلك سموهم مخانيث لأنهم غير واضحين، هذه المصطلحات طريفة عند العلماء قديمًا من باب التهكم عليهم.
وأيضا المعتزلة لهم مبادئ وأصول خمسة، هذه المبادئ والأصول الخمسة لا تكاد تجد معتزليًا لا يؤمن بهذه الأصول، هذه الأصول كيف قرروها؟ من خلال المجادلات والمناظرات، حتى معتزلة البصرة ومعتزلة بغداد كانوا يتناظرون فيما