الصفحة 114 من 248

يشرعون الربا، يقول لك: هو معذور!، انظر للإمام أحمد، الإمام يحيى بن معين عرض لفتنة خلق القرآن ولم يُصرح وعرَّض بمعاريض، والإمام أحمد لو عرَّض مثله فهو معذور أيضًا.

لكن لا الخلفاء ولا المعتزلة الأوائل كانوا يريدون أن تُبدَّل الشريعة، بل كان قصدهم أن ينزهوا الشريعة، الضلال هذا أوقعهم بسبب أنهم كانوا يريدون تنزيه الشريعة، حتى الجهمية كانوا يتأولون الأشياء، ولذلك من العلماء لم يكفروهم لماذا؟ لأنهم عندهم شبهة التأويل وهذه سنتكلم فيها فالشبهات فيما بعد-إن شاء الله-.

إذا هذا هو في المبادئ الخمسة. فيه هناك بعض الأشياء التي تجمعُ كل الفرق، أعطيكم بعض النقط مهمة جدًا حتى تفهموا من هم المعتزلة، المعتزلة لهم مصائب أخرى كما قال البغدادي وغيره ورد عليهم عندما قال من ضلالتهم. الذي يجمع المعتزلة هذه البنود الآتية، هؤلاء الفرق ما عدا الخابطية والحمارية، سماها أصحاب الفرق فضائح، الشيخ عبد العزيز سماها فضائح، والقاهر البغدادي سماها فضائح المعتزلة:

كل هذه الفرق تنفي عن الله-عز وجل- صفاته الأزلية، وقولها بأنه ليس لله -عز وجل- علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر، وزادوا على هذا بقولهم: إن الله تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة. -معاذ الله-.

من مصائبهم أيضًا: استحالة رؤية الله-عز وجل- بالأبصار، وزعموا أنه لا يرى نفسه ولا يراه غيره واختلفوا فيه، هل هو راءٍ لغيره أم لا. أعوذ بالله يعني تخيل يتكلمون عن الله خالق السموات والأرض خالق كل هذه المخلوقات العظيمة بهذه الجرأة!

ومنها اتفاقهم على القول بحدوث كلام الله وحدوث أمره ونهيه وخبره، وكلهم يزعم أن كلام الله -عز وجل- حادث وأكثرهم اليوم يسمون كلامه مخلوق، ما معنى أن كلامه حادث؟ يعني القرآن مخلوق، يعني كلام الله مخلوق، هم يقصدون ذلك المعنى. وقولهم جميعًا بأن الله تعالى غير خالق لأجساد الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات، وقد زعموا أن الناس هم الذين يقدِّرون، يعني الله لم يخلق أفعال العباد، يعني أنت تخلق أفعالك، هؤلاء أبطلوا مثل ذلك، القدرية وكانوا يسمونهم مجوس الأمة؛ لأن المجوس كانوا يؤمنون بإله الشر وإله الخير والنور والظلمة، النور خالق كل خير والظلمة يفعل كل شر، فمعناها هؤلاء يتشابهون بأن الله يخلق الخير المحض أما الشر لا يخلقه. طيب الله هو الذي خلق جبريل وخلق إبليس وخلق الخير وخلق الشر، الله الذي خلق الحياة وخلق الموت، الذي يقدر يخلق هذا يخلق هذا. فهم ينفون عن الله-سبحانه وتعالى- ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت