الصفحة 117 من 248

وأسلموا كانوا مُتميعين، تحولوا إلى شيعة في الأول ثم بعد ذلك جاء رمزي أحسن سلاطين دخلوا في الإسلام وصاروا سُنة، إلى أن جاء البريطانيون ودمروا كل شيء وخربوا في أيام السلطان رمزي الذي حكم أكثر من خمسين سنة هذه البلاد، ولكن هذا السلطان قام بمحاربة المعتزلة وحبسهم ونفاهم كما فعلوا بغيرهم، وحرم نشر هذا المذهب في تلك الفترة، وبين خطره وضرره في بلاد هناك فالهند وأفغانستان ومناطق، ولكن فيه بعض الناس بعده بقرن ظهر الزمخشري الشهير صاحب كتاب (الكشاف) كان معتزليًا وتوفي سنة 538 هجرية.

لكن لما انتشرت هذه المحنة -خلق القرآن- هرب بعض الناس وتأثروا بسبب تلاقي مواسم الحج، ناس تلتقي مع بعض، ناس راحوا ذهبوا إلى شمال إفريقية في المغرب الإسلامي وفي تُونُس ظهرت هذه البدعة، ولكن كان العلماء المالكيون من أشد الناس عداءً لأهل البدع، علماء المالكية القدامى بصراحة كانوا أفضل من علماء المالكية الحاليين، علماء المالكية كانوا موحدين ولم يكن فيهم هذه البدع، في القرون الأولى كانوا هم الذين تولوا الحرب على كل هذه الفرق وحاربوا المعتزلة لما دخلت في تونس في ذلك الوقت، وهم الذين حاربوا بني عُبيد وقُتل معظم العلماء وقاموا بثورات عديدة ضد بني عبيد، هم علماء المالكية، ولهم فتاوى شديدة جدًا وقوية جدًا -رحمة الله عليهم-.

هؤلاء العلماء كانوا أجلاء جدًا في الفترة تلك وحاربوا المعتزلة، ثم بعض المعتزلة دخلوا إلى المغرب الأوسط الجزائر واحتموا ببعض القبائل، فكان منهم تقارب بينهم وبين من في المغرب الأوسط؟ كان بينهم وبين الدولة الرستمية والدولة الإباضية في تلك الفترة، فتأثروا لأن فيه بين المعتزلة والإباضية والخوارج توأمة فكرية وعقدية، ولذلك تأثروا هناك حموهم في المغرب الإسلامي في الأوسط وهو الجزائر وهربوا أيضًا هناك في دولة الأدارسة وعاشوا هناك في قبائل أوروبا وغيرها هي التي كانت تُدين بهذا المذهب، مذهب الاعتزال كان في المغرب الأقصى الإخوة هناك عند مراكش قبل دولة ابن تاشفين هذا كان قبل تأسيس دولة المرابطين.

في هذه الفترة ظهر العبيديون فقضوا على كل علماء المالكية ونشروا مذهب التشييع في ذلك الوقت، لكن في تلك الفترة المعتزلة ظهروا فعلًا في هذه البلاد وحاولوا أن يُوجدوا لهم دولة حضّانة احتضنتهم فقط في الجزائر ودولة الأدارسة احتضنتهم أيضًا، ولكن زالوا معها.

في المشرق كان الصاحب بن عبّاد وكان شاعرًا أديبًا شهيرًا، وطبعًا فترة وجيزة ثم بعد ذلك انتهى الصاحب بن عبّاد، وكان يُدافع عن المعتزلة، وانتهت بعد ذلك أسطورة المعتزلة في التاريخ فلم تبقَ إلا أفكارهم ولم يبقَ إلا كُتبهم ومبادئهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت