فهرس الكتاب
مذهبه حنبلي، ورغم أنهم أئمة المذهب الحنبلي، أعمدة كبرى في المذهب الحنبلي كالقاضي أبي يعلى وابن عقيل وغير هؤلاء، ورد على ابن الجوزي. هل يقول أحد أن القاضي أبا يعلى أشعري؟ وابن الزاغوني، أو ابن عقيل، أو ابن الجوزي وغير هؤلاء أشاعرة؟ لا، هم تأثروا في أخطاء معينة تأثروا بها، تأولوا فأخطأوا فيها.
الخلاصة: أن ابن حجر العسقلاني لا يعتبر أشعريًا، ولا يعد من أئمة الأشعرية، هو إمام من أهل السنة كابن عقيل وأبي يعلى وابن الجوزي وغير هؤلاء، ولكنه أخطأ في بعض المسائل أو وافق الأشعرية في كذا، وليس معناه أنه أشعري. النووي إمام من أهل السنة ولكنه أخطأ في مسألة كذا، مال إلى هذا التأويل الأشعري وأخطأ فيه، وأن ابن عقيل هكذا، كل هؤلاء نقول عليهم هذا.
بقيت بعض المسائل وهي الخاصة بأسباب انتشار الأشعرية.
أسباب انتشار الأشعرية والماتريدية في العالم الإسلامي، معظم القضاة كانوا منهم، يعني مثلًا الإمام أبو حنيفة في أيام عصر الخليفة هارون الرشيد عندما عيَّن أبا يوسف في القضاء -قاضي القضاة- ماذا حدث؟ أبو يوسف كان يعين القضاة الذين على مذهبه -الأحناف-، ثم بعد ذلك الأحناف تأثروا وخاصة الماتريدية -أبو منصور الماتريدي أصلًا حنفي-، فكل انتشارهم في الدولة العباسية، انتشروا بكثرة فما حصل نتيجة أن القاضي حنفي وقاضي القضاة حنفي، ويعين الأحناف، والناس تحب أن تتقرب وتقرأ رأي القاضي وتكون قريبة من هذا الذي تبع لدولة الخلافة وكذا؛ ولذلك انتشروا وكان الوعاظ والقصاص من هؤلاء، بسبب أن القاضي كان يعيِّن من هم على مذهبه في ذلك الوقت؛ لذلك انتشروا.
والماتريدية كانوا موجودين في بلاد ما وراء النهر وفي خرسان والمناطق التي هي الآن وباكستان، أفغانستان، وإيران قبل أن تتحول، إيران هذه قبل ذلك هي معقل الأحناف والشافعية وأهل السنة لم يكن يوجد روافض هكذا، كانوا قلة أًصلًا كل أسماء هذه المدن التي كانت في خرسان التي هي إيران الآن، الشيعة الصفويون منذ قرنين فقط أو ثلاث قرون هم الذين غيروا كل شيء، وكانوا عبارة عن خليط من الصوفية وخزعبلات، اعتقد هذا الصفوي الجد المؤسس لعقيدة الروافض تحول وقتل علماء أهل السنة.
انتشر بسبب أن قاضي القضاة كان منهم، معظم الولاة كانوا يهابون القضاة ويحترمونهم فانتشر المذهب الأشعري، لأن الأحناف في الأصل كانوا يعتقدون مذهب الإمام أبو حنيفة، على فكرة الإمام أبو حنيفة سأتكلم عنه في موضوع -