الصفحة 16 من 248

الحقيقة كان كافرًا من الداخل، ولكن لا أستطيع أن أكتشفه، لأنه يقول: أنا مسلم. إلا أن يصرح تصريحًا كفريًا، فنعاقبه هنا ونقدمه للقاضي ونحاسبه.

في هذه الفترة بعد عصر الصحابة ظهر ما يُسمى (الزنديق) ، مصطلح جديد ظهر. فالناس اختلفوا في هذه التسمية، وتجد الكتب القديمة كانت تتكلم بعد ذلك في القرن الرابع والخامس والسادس وما بعدها، تتكلم عن أحكام الزنديق. وتكلم العلماء قديمًا عن أحكام الزنديق، ذكرها ابن تيمية، ومن قبل ابن تيمية علماء كثر، تكلموا في هذا الزنديق. من هو الزنديق؟ الزنديق: هو مصطلح معرّب أصله فارسي. بعض العلماء وأهل اللغة قالوا: إن أصل هذا المصطلح (زنديق) ، اسمه (زنديك) بالكاف.

وأنتم تعلمون لما فُتحت الدولة الإسلامية وكُسرت شوكة الفرس على يد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وعلى يد الفاتحين الأوائل، ودخل الناس في دين الله أفواجًا؛ هناك من الفرس من دخل في الإسلام أيضًا، ودولة فارس كانت كبيرة جدًا والروم، هاتان الدولتان كُسرتا على يد الإسلام والمسلمين، في فترة زمنية وجيزة.

يعني تخيلوا مصير العالم لم يمر مائة عام وقد تغير، العالم الإسلامي على أطراف الصين، إلى الأندلس، إلى حدود جبال البرانيا أو تُسمى البرانس في فرنسا إلى البرتغال؛ كل هذا خلال مائة عام فقط المسلمون فتحوا كل هذه الدول، وكانت تحت سيطرة الإسلام. تخيل! ما هذا الذي حدث؟! الروم لكي يستطيعوا أن يصلوا إلى هذا في بعض الدول لكي يحتلوها، وصلوا إلى خمسمائة عام! وهناك بعض الدول، لكي تكون لقمةً سائغة ويتحكموا في مصيرها احتاجت مائة عام، وهي دول صغيرة! فما بالك بكل هذه الدول المترامية للفرس والروم، والميراث هذا كله، كان تحت قبضة الإسلام والمسلمين.

فهؤلاء هل سيتركوننا في حالنا؟ هل الأمور هكذا سهلة؟ لا، عندما تتغلب عليه فإنه سيستخدم معك التقية، أن يُظهر شيئًا ويُبطن غيره، يعني يظهر الإسلام ويبطن الكفر، آن ذلك دخلوا هؤلاء الفرس. فكانت هناك جماعة من أتباع الديانات القديمة للفرس، أتباع ماني أطلق عليهم الزرادشتية لأن هؤلاء انشقوا عنهم. ما يُسمى أتباع النص، والذي يفسر النص، مثل مشكلة البروتستانت والأرثوذوكس والكاثوليك، يعني الأرثوذوكس نصوصيون، والكاثوليك بروصيصيون؛ يعني البروتستانت يريدون تعاليم المسيح فقط، لا يريدون الشروح، أما الكاثوليك يفسرون، لكن الآخرون ضد تفسير البابا، يعتبرونه تفسير هرطقة ولا يؤمنون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت