الصفحة 215 من 248

أشركه في النبوة، كان معهم دليل وأقاموا على ذلك شهودًا، يعني أتوا برجل كان قد آمن وقالوا إنه كان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتد ويسمونه الرجَّال، فصدقوه وقال لهم نعم إن محمدًا أشركه معه، يعني مسيلمة نبي مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. والرجل هذا مجتهد في العبادة والعلم.

والرجَّال هذا منتشر كثيرًا في أيامنا أيضًا، ستجد هؤلاء الرجّال ممن هو مشهور بالعبادة وبالعلم، هؤلاء ما أكثرهم الآن وهؤلاء مثل المداخلة والجاميين والجواميم وكل عبدة الطواغيت، وسنذكر بعض الأسماء منهم من باب جرح هؤلاء وعدم السماع ولا قراءة كتب هؤلاء والتحذير منها -إن شاء الله-.

فهؤلاء عندهم شبهة أيضًا، أن هناك من شهد لهم أن الرسول أشرك معه مسيلمة في النبوة والعياذ بالله.

وقوم من أهل اليمن من ضمن طوائف الردة أيضًا صدّقوا الأسود العنسي في دعوى النبوة. وقوم صدّقوا طليحة الأسدي.

ولم يشك أحد من الصحابة في كفر من ذكرنا، ووجوب قتالهم إلا مانعي الزكاة. يعني كل هؤلاء كفروهم ولم يشكوا في كفرهم. الحالة الوحيدة التي حدث فيها جدل هي حالة مانعي الزكاة.

يعني طوائف الردة كلها ما كان عند الصحابة فيهم أي مشكلة، ولم يقولوا مثل هذه الأعذار البليدة، وهذه الاحتياطات البليدة المستفزة التي يقولونها: هل سألته؟ هل هو كان يجحد في قلبه؟ هل هو مستحل؟ هل هو كذا؟ الصحابة لم يسألوهم هذه الأسئلة التي اخترعها عبدة الطواغيت هؤلاء.

الحالة الوحيدة التي تناقش فيها الصحابة -رضوان الله عليهم- مع أبي بكر هي حالة مانعي الزكاة، قالوا لما عزم أبو بكر على قتالهم: كيف تقاتلهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها) ؟. طبعًا الإمام محمد بن عبد الوهاب يختصر الحديث، والحديث في صحيحين.

سبحان الله هؤلاء أهل الإرجاء كما قلت يعلمون هذا الحديث، ويقرؤونه جيدًا، قالوا لا إله إلا الله، ما داموا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها. هذه المناقشة تمّت مع الصحابة وتمّت مع أبي بكر وانتهى الأمر وحدث الإجماع، لماذا تخالفون الإجماع؟! ويخالفون إجماع الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت