الصفحة 22 من 248

اشترى شيئًا كأرض مثلًا أو بيت؟ باطل؛ لأنه معدوم، لا شيء. هذا المال يذهب لخزينة الدولة -أي الدولة الإسلامية-.

فهذا المرتد مشكلة خطيرة، ولا يُتصالح معه، يعني لا تعمل هدنة معه ولا غيره، هو ليس له حل إلا أن يتوب، أو يُحكم عليه بالردة ويُقتل وانتهى الأمر.

ولذلك تجد بعض المنهزمين في أيامنا، وبعض علماء السوء والمنافقين، يؤوّلون أحاديث في صحيح البخاري عن هذا المرتد؛ حتى يُرضوا الكفار عنهم، ويُرضوا الغرب عنهم! يقولون: عقوبة المرتد كانت قديمًا ولها زمان ولها تأويلات. أعوذ بالله!، هذه أحكام منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أيامنا قبل ظهور هذه الهجمة العلمانية بقرن، والناس تعرف المسلم من المرتد، تعرف أن هذه عقوبة المرتد، بالإجماع، وهذه كتب الصحاح، وهذه كتب الفقه.

والتطبيقات العملية في العالم الإسلامي، لو رجعتم إلى الكتب القديمة، التي تتكلم عن أحكام القضاء، تجد أنهم كانوا يطبقون أحكام المرتد، افتح أي كتاب فقه؛ افتح كتاب (المبسوط) للسرخسي، أو افتح (كتاب الهداية) للمرغيناني، أو كتاب (المغني) لابن قدامة، أو افتح كتاب الشوكاني، أو افتح كتاب (سبل السلام) للصنعاني، أو أي كتاب، حتى (فقه السنة) للشيخ سيد سابق، تجد: (باب المرتد) ؛ كتاب الردة، أحكام الردة، والشروط، والضوابط. أشياء صارمة عند العلماء. ويأتي في زماننا هذا من ينكرون ذلك! هذه العقوبة لو كانت موجودة ما تجرأ متجرّئ.

إذا أمِن الشخص العقوبة فإن المعصية تنتشر. عندما تنتشر المعاصي لأن الناس تأمن العقوبة، واحد يعرف أنه لن يعاقبه أحد، سيشتم ويسب ويلعن، ويعمل ما يريد؛ لأنه لا أحد سيعاقبه. إذا أُمنت العقوبة فإن المعاصي تنتشر، تظهر المعاصي مع أمان العقوبة. لكن المعاصي متى تقل وتعرف حجمها؟ إذا قويت وظهرت العقوبة. معروف أنك إذا فعلت ستعاقب. مثل واحد تعمل له فرنًا من النار، وتأتي بفتاة جميلة، بنت فتاة من أجمل بنات العالمين، ملكة جمال، تقول له تزني بها لمدة ساعة، وبعد الساعة بجوارك التنور هذا. بالله عليك، هل فيه نفس يدخل النار هذه؟ التنور بجوار البنت، يعني تنتهي من هنا تدخل على هنا، ماذا سيفعل؟ يقول: والله لتذهب في الجحيم، لا أريد ملكة جمال ولا أي شيء، وأنا أنجو بنفسي.

لكن لأن الناس تستبعد الغائب فإنها لا تستحضر النار؛ يقول: هذه معصية لا مشكلة، أعمل اليوم وغدًا أتوب، يعني أروح أزني وأمتع نفسي هذه الأيام، ثم بعد ذلك أقول: أستغفر الله. افرض أنك متَّ في الطريق؟! أنت ممكن تأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت