فهرس الكتاب
يكتفوا بأنهم قالوا لا إله إلا الله محمدًا رسول الله أنها تنجيهم، بل قالوا إنهم كفار، وبالعكس طلبوا الناس تتبرأ منهم. واحد يطلب من زوجته أن تتبرأ منه وتقول إنه كافر، وقتلوها من أجل ذلك.
الدليل الخامس:"ما وقع في زمن التابعين وهي قصة الجعد بن درهم، وكان من أشهر الناس بالعلم والعبادة فلما جحد شيئًا من صفات الله -عزَّ وجلَّ- مع كونها مقالة خفيَّة عند الأكثر، ضحّى به خالد القسري وكان أمير العراق في ذلك الوقت يوم عيد الأضحى، فقال: أيها الناس، ضحّوا تقبل الله منكم ضحاياكم فإني مضحٍ بالجعد بن درهم، فإنه يزعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا ولم يكلم موسى تكليمًا، ثم نزل فذبحه. ولم نعلم أحدًا من العلماء أنكر ذلك، بل إن ابن القيم في نونيته مدح هذا الفعل واستحسنه".
الدليل أيضًا من القصص التي استدلّ بها من القصص الواقعية في تاريخ الإسلام والمسلمين وكيف كان العلماء والمشايخ وأهل الإسلام يطبقُّون هذه الأحاديث، ومسألة إخراج الأعمال من مسمى الإيمان ومن الناحية التطبيقية أن الإنسان الذي يقول كفرًا أو مهما كان مما عنده من لا إله إلا الله محمد رسول الله فإنها لا تكفيه ويُحكم عليه بكفره. قصة بني عبيد القدّاح الذين يُطلق عليهم الفاطميون أو العُبيديون:"فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة وتزيّا بزيّ الطاعة والجهاد في سبيل الله، فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده."
ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شعائر الإسلام، وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصّبوا القضاة والمفتين، لكن أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع وظهر منهم ما يدل على نفاقهم، فأجمع أهل العلم على أنهم كفار، وأن دارهم دار حرب". هذا ردّ على الزحيلي، ورد على القرضاوي، ورد على الريسوني، ورد على هذه المدارس المنهزمة المنسحقة، والجديع الذي يقول تقسيم المعمورة تقسيم بدعي ولا أحد يعلم ذلك!. طبعًا هذه مسألة أخرى، أنا حاولت فقط لفت الانتباه، لأنهم لا يقولون أن هناك شيئًا اسمه دار إسلام ودار كفر، والدار دار واحدة في العالم ولا توجد هذه التقسيمات وكلها بدعية، كل هذا من أجل الانهزام."
ألّف لهم الزحيلي كتابه في حكم أهل الحرب، وطبعًا صاروا على نفس هذه المنظومة المنسحقة المنهزمة وقال هناك دار واحدة، كل هذا ليُرضوا الأمم المتحدة وليُرضوا الغرب ويُرضوا كل هذه الملل والنحل، ولكنهم لا يُرضون الله -سبحانه