فهرس الكتاب
أكبر فإنه طالما عنده (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فإنها تنجيه من جهنم!. يعني أي حاكم يبشر، نبشر زين العابدين، ونبشر حسني مبارك، ونبشر الجنرالات في الجزائر، كل هؤلاء نبشرهم أنهم معفيون الآن بحكم المرجئة المعاصرين الجدد وبحكم غلاة المرجئة القدامى وهؤلاء. هؤلاء المرجئة الجدد حتى هؤلاء مثل الغلاة أيضًا.
ولذلك شيخ الإسلام يذكر قصة في زمن السلطان نور الدين محمود بن زنكي، أرسل إلى أهل مصر جيشًا عظيمًا فأخذوا مصر من أيدي العبيديين ولم يتركوا جهادهم لأجل من فيها من الصالحين. يعني لم يقولوا كيف ندخلها وفيها الصالحون، وهناك مدنيون، وهناك نساء وشيوخ وتحدث فتنة، وهذا قتال فتنة كما يحدث في العراق وغيره! الرجل أرسل جيشًا ليغزوهم.
ونور الدين زنكي عندما أرسل هذا الجيش بقيادة أسد الدين شركوه وصلاح الدين الأيوبي وهؤلاء الذين ذهبوا إلى مصر ليجاهدوا من؟ هناك بعض النساء ستُقتل وهناك أشياخ وحرب ضروس بين الطرفين، وعندما حرقوا الفسطاط، وظلت أكثر من ستين يومًا والنار مشتعلة فيها، وأمم من البشر قُتلوا وماتوا. ولما دخل هذا الجيش نعم اشتبكوا معهم، وجهادهم. لم يقل إن فيها صالحين ولذلك نتركهم حتى لا يقع مدنيون!. فلما فتحها السلطان فرح المسلمون بذلك فرحًا شديدًا، وصنّف ابن الجوزي كتابًا في ذلك سماه: (النصر على مصر) . يقصد حكام مصر.
وأكثر العلماء في التصنيفات من هذا الكلام في كفرهم، صنّفوا قديمًا مع ذكرنا من شرائع الإسلام الظاهرة. يعني هم كانوا يُظهرون شرائع الإسلام ورغم ذلك كفّرهم العلماء قديمًا وفرحوا بزوال دولتهم على أيدي صلاح الدين الأيوبي بقيادة نور الدين زنكي -رحمة الله عليه-.
والقصة الأخيرة وهي قصة التتار. يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:"وذلك أنهم لما فعلوا بالمسلمين ما فعلوا وسكنوا بلدان المسلمين وعرفوا دين الإسلام واستحسنوه وأسلموا لكن لم يعلموا بما يجب عليهم وأظهروا أشياء من الخروج على الشريعة لكن يتكلمون بالشهادتين ويصلّون"، ليسوا كالبدو، البدو في أيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما كانوا يصلون أصلًا، وكانوا يعبدون حجارة وأشياء أخرى، يعني التتار كانوا أفضل منهم."ومع هذا كفّرهم العلماء وقاتلوهم وغزوهم حتى أزالهم الله عن بلدان المسلمين".
يعني حتى التتار هؤلاء كانوا يقولون (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، ويصلون ولكن هم كانوا يلتزمون بتشريعات قوانين جنكيز خان المسمى بالياسق. ولذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمية تصدّى للردّ على هذه الشبهة التي أثارها هؤلاء