فهرس الكتاب
وأما الكفر الآخر وهو كفر النفاق وهو: أن يظهر بلسانه الإيمان وينطق قلبه على التكذيب"؛ هذا هو الكفر المنتشر الآن، كان كفرًا في عبد الله بن أبي بن سلول، والكفر الآن المستشري في العالم الإسلام، تجد الرجل يقول أنا اسمي محمد أو علي أو حسن أو حسين ثم بعد ذلك فإنه كافر بالله العظيم، منافق عليم النفاق، وهذا زنديق أيضًا، ويُظهر لنا أنه مسلم ولكنه من أعدى أعداء الإسلام، هذا كفر نفاق أيضًا."
هؤلاء عندهم كفر مركَّب، يعني ممكن يدخل في هذا الكفر الخمس أنواع من الكفر هذه ممكن مجموعة من الكفر في شخص واحد. بعض الناس الذين نراهم في أيامنا هذه -نعوذ بالله- تجد أنه يكاد يكون معظم أنواع الكبائر قد اقترفها، أو أنه في جميع أبواب الكفر له حظ، يعني أنت لا تعرف هو كافر من أي باب، يعني وأنت مغمض عينيك تعرف أنه كافر كفر إعراض، كفر شك، كفر نفاق، كفر تكذيب، كفر استكبار، كله! ومنهم من ينتسب للإسلام أو غير الإسلام.
أما مسألة الكفر عند أهل السنة قلنا هناك كفر عملي كفر أكبر، والكفر ليس محصورًا بكفر التكذيب والقلب فقط، كما يقولون؛ لأنهم يريدون أن يُخرجوا من يترك جنس العمل أو إلى هؤلاء الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله، الحكم بما أنزل الله هذا عمل، قضاء، تشريع، يسنُّون شيئًا، فهذا عمل. إذًا يريدون أن يقولوا هذا كفر أصغر وأنه يُشترط الجحود والاستحلال وهكذا.
حتى لو أن رجلًا لم يركع لله ركعة ومات فإذًا في هذه الحالة هذا كفر عملي، يعني كفر دون كفر، وكفر أصغر، فالإنسان لا يزال مؤمنًا وإنه أقصى ما فيها أنه مرتكب كبيرة وهو تحت المشيئة! يعني مثلًا أي حاكم طاغية يفعل كل هذه الأفاعيل فإنها أعمال، طالما أنه قال (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) وأنه أقرّ بالإيمان إذًا في هذه الحالة لو استباح الحرمات ولو قتل العبيد والعباد ولو أنه حكم بغير ما أنزل الله فإنه ارتكب كفرًا عمليًا. يقولون: كفر دون كفر، وهو كفر أصغر؛ لأن الكفر في الأساس كفر الاعتقاد الاستحلال القلبي فقط أو الجحود فقط، يعني على الأقل واحد يقول لك أنا جاحد أو أنا مستحل لهذا!.
نحن نقول ليست كل المعاصي هكذا، هناك معاصٍ ذكرها الشارع مثل الزنا والخمر، واحد يقول الزنا حلال، الخمر حلال هذا كافر، هو استحلّ الذنب. أو يجحد شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة أو ينكره ويصرّح.